جاءَ رجلٌ إلى عبدِ اللهِ قال : أأَستأْذِنُ على أُمِّي ؟ فقال : ما علَى كلِّ أحيانِها تُحبُّ أن تَراهَا

الدلالات الموضوعية:# استئذان - الدخول على النساء# استئذان - الاستئذان من أجل البصر# استئذان - الاستئذان في العورات الثلاث# استئذان - الاستئذان على ذوات المحارم
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: علقمة بن قيس
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1059) واللفظ له، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (17893)

الشرح والتوضيح

الاسْتِئْذانُ قبْلَ دُخولِ البُيوتِ أَدَبٌ عَظيمٌ مِن آدابِ الإسْلامِ؛ وذلك للتَّحرُّزِ مِن الاطِّلاعِ على العَوْراتِ وما لا يَنْبَغي رُؤْيَتُه، مع حِفْظِ هَيْئاتِ النَّاسِ، وللتَّعريفِ بالدَّاخلِ، ومَنْحِ الإذْنِ بِالدُّخولِ أو عَدَمِه، وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ التَّابِعيُّ عَلْقَمَةُ بنُ قَيْسٍ قائلًا: "جاءَ رَجُلٌ إلى عبدِ اللهِ قالَ: أَأَسْتأْذِنُ على أُمِّي؟"، أي: أَطْلُبُ منها الإذْنَ قبْلَ الدُّخولِ عليْها؟ فقال عبدُ اللهِ بنُ مَسْعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه: "ما على كلِّ أحْيانِها تُحِبُّ أنْ تَراها"، والمعْنى: أنَّ للأُمِّ أحْوالًا لا تُحِبُّ أنْ يَراها أَحَدٌ عليْها، مِثْلَ أنْ تَكونَ مُتَخَفِّفةً مِن بعْضِ مَلابِسِها، أو نائِمَةً ومُتَكَشِّفةً، وإنَّما جُعِلَ الاسْتِئْذانُ مِن أَجْلِ النَّظَرِ، وظاهِرُ هذا الاسْتِئْذانِ إذا أُريدَ الدُّخولُ على المَحارِمِ، خاصَّةً لِمَن يُقيمونَ في مَنزِلٍ واحِدٍ، فالاسْتِئْذانُ مَشْروعٌ لهم أَيضًا؛ حِفْظًا للعَوْراتِ.

والاسْتِئْذانُ أَيضًا مَشْروعٌ للنِّساءِ، إذا أَرَدْنَ الدُّخولَ على نِساءٍ، والحِكْمَةُ: حِمايَةُ أَسْرارِ أَهْلِ البَيْتِ مِن أنْ يَطَّلِعَ عليْها مَن لا يُحْبِبْنَ اطَّلاعَه عليْها.

الأصول والأحكام

[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص364) ((1059- حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: جاء رجل إلى عبد الله قال: أستأذن على أمي؟ فقال: ما على كل أحيانها تحب أن تراها)).

مصنف ابن أبي شيبة- ترقيم عوامة (4/ 399) 17893- حدثنا أبو معاوية , عن الأعمش , عن إبراهيم , عن علقمة , عن عبد الله قال: جاء إليه رجل , فقال: أستأذن على أمي؟ قال: نعم، ما على كل أحيانها تحب أن تراها.

أحاديث ذات صلة