- سَلِ اللهَ العَفْوَ و العَافِيَةَ في الدنيا و الآخِرَةَ، سَلِ اللهَ العَفْوَ و العَافِيَةَ في الدنيا و الآخِرَةَ فإِذَا أعطيتَ العافيةَ في الدنيا و الآخرةِ فقد أفلحْتَ
أخرجه الترمذي (3512)، وابن ماجه (3848)، وأحمد (12291)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (637) واللفظ له
عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ كَيْفيَّةَ الدُّعاءِ، وأَرْشَدَنا إلى أفْضَلِ الدَّعَواتِ الَّتي فيها خيرٌ للمُسْلِمِ في دُنْياه وآخِرتِه.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ أَنَسُ بنُ مالِكٍ: قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ: "سَلِ اللهَ العَفْوَ"، أي: المَغْفِرةَ والمُسامَحةَ، "والعافِيَةَ"، وهي: السَّلامةُ والنَّجاةُ، "في الدُّنْيا والآخِرةِ"؛ لِيَشْمَلَ ذلك الفَلاحَ والفَوْزَ في الحالَتَينِ، ثُمَّ كَرَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ ذلك للتَّأْكيدِ على أَهمِّيَّةِ هذا الدُّعاءِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ أَهمِّيَّتَه في قَوْلِه: "فإذا أُعطيتَ العافِيةَ في الدُّنْيا والآخِرةِ، فقد أفْلَحْتَ"، أي: تَحَصَّلْتَ على الفَلاحِ والفَوْزِ عندَ اللهِ، وهذه دَعْوةٌ مِن أفْضَلِ الدَّعَواتِ التي يَخُصُّ بها الإنْسانُ نفْسَه، ومعْنى فَضْلِها: أنَّها تَجْمَعُ خَيرَ الدَّارَينِ.
وطَلَبُ العافِيَةِ في الحَقيقةِ هو طَلَبُ دِفاعِ اللهِ تعالَى عن العَبْدِ، فالدَّاعي بها قد سَأَلَ رَبَّه دِفاعَه عن كلِّ ما يَنُوبُه، وطَلَبُ العَفْوِ فيه طَلَبُ مَحْوِ الذُّنوبِ وعَدَمِ المُحاسَبةِ عليْها، وفي كلِّ ذلكَ سَعادةُ الفَوْزِ بالجَنَّةِ، والنَّجاةِ مِن النَّارِ.
وفي حديثٍ آخَرَ عندَ التِّرْمِذيِّ وابنِ ماجَهْ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ: "سَلُوا اللهَ العَفْوَ والعافِيَةَ؛ فإنَّ أَحَدًا لم يُعْطَ بعْدَ اليَقينِ خيرًا مِن العافِيةِ".
[سنن الترمذي] (5/ 533) 3512- حدثنا يوسف بن عيسى قال: حدثنا الفضل بن موسى قال: حدثنا سلمة بن وردان، عن أنس بن مالك ، أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الدعاء أفضل؟ قال: ((سل ربك العافية والمعافاة في الدنيا والآخرة))، ثم أتاه في اليوم الثاني فقال: يا رسول الله أي الدعاء أفضل؟ فقال له مثل ذلك، ثم أتاه في اليوم الثالث فقال له مثل ذلك.
قال: ((فإذا أعطيت العافية في الدنيا وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت)).: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث سلمة بن وردان
[سنن ابن ماجه] (2/ 1265 ) 3848- حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا ابن أبي فديك قال: أخبرني سلمة بن وردان، عن أنس بن مالك قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: ((سل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة)).
ثم أتاه في اليوم الثاني فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: ((سل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة)).
ثم أتاه في اليوم الثالث فقال: يا نبي الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: ((سل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، فإذا أعطيت العفو والعافية في الدنيا والآخرة، فقد أفلحت))
[مسند أحمد] (19/ 304 ط الرسالة) ((12291- حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا زياد بن عبد الله بن علاثة، حدثنا سلمة بن وردان المدني، قال: سمعت أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: (( تسأل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة)).
ثم أتاه من الغد، فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: (( تسأل ربك العفو والعافية، في الدنيا والآخرة)) ثم أتاه اليوم الثالث، فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: (( تسأل ربك العفو والعافية، في الدنيا والآخرة، فإنك إذا أعطيتهما في الدنيا، ثم أعطيتهما في الآخرة، فقد أفلحت))
[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص222) 637- [ عن أنس رضي الله عنه قال ] فأتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: ((سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة))، ثم أتاه الغد فقال: يا نبي الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: ((سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة، فإذا أعطيت العافية في الدنيا والآخرة فقد أفلحت))