لَأنْ يُطعَنَ في رأسِ رجلٍ بِمِخْيَطٍ من حديدٍ خيرٌ من أن يمَسَّ امرأةً لا تَحِلُّ له

الدلالات الموضوعية:# آداب السلام - المصافحة والسلام# فتن - فتنة النساء# آداب السلام - مصافحة النساء# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: معقل بن يسار
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه الروياني في ((المسند)) (1283)، والطبراني (20/212) (487) واللفظ لهما، والبيهقي كما في ((الترغيب والترهيب)) للمنذري (3/26) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لقدْ حمَتِ الشَّريعةُ الإسْلاميَّةُ الفَضائلَ، وحثَّتْ عليْها، وحارَبَتْ كلَّ صُوَرِ الفَسادِ وأسْبابِه، وما يَضُرُّ المُجْتمَعَ، ويُؤَدِّي إلى انْحِلالِه.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ: "لَأنْ يُطْعَنَ في رأْسِ رَجُلٍ بمِخْيَطٍ مِن حَديدٍ"، بمعْنى: لَأنْ يُضْرَبَ الرَّجُلُ في رأْسِه بشَيءٍ ممَّا يُخاطُ به مِن الإبْرَةِ ونَحْوِها، المَصْنوعةِ مِن الحَديدِ، وخَصَّ المِخْيَطَ بالذِّكْرِ؛ لأنَّه أَصْلَبُ وأَصْعَبُ مِن غَيرِه، وأَشَدَّ وأَقْوى في الإيلامِ، "خَيرٌ مِن أنْ يَمَسَّ امْرأةً لا تَحِلُّ له"، أي: فذلك الضَّرْبُ في الرَّأْسِ أفْضَلُ للرَّجُلِ مِن أنْ يَلْمِسَ امْرأةً أجْنَبِيَّةً عنه بغَيرِ وَجْهِ حقٍّ.

وإذا كان هذا في مُجَرَّدِ المَسِّ، فمَا بالُكَ بمَا فَوْقَه مِن نَحْوِ قُبْلةٍ ومُباشَرةٍ، أو وُقوعٍ في الفاحِشةِ؟! فهو أَشَدُّ حُرْمةً.

وفي الحديثِ: تَحْذيرٌ شَديدٌ مِن الوُقوعِ في الحَرامِ مع النِّساءِ الأجْنَبِيَّاتِ.

وفيه: سَدُّ الذَّرائِعِ المُؤَدِّيةِ إلى فَسادِ الأخْلاقِ مع النِّساءِ؛ حِفْظًا للأعْراضِ.

أحاديث ذات صلة