لا قوَدَ في المَأمومةِ ، ولا الجائفةِ ولا المنقِّلةِ
أخرجه ابن ماجه (2637)، وأبو يعلى (6700)، والبيهقي (16526)
في هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ دِيَةَ بعْضِ الجِراحِ التي لا يُمكِنُ القِصاصُ فيها، حيثُ يَقولُ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ: "لا قَوَدَ"، والقَوَدُ: القِصاصُ بالمِثْلِ، والمُرادُ: أنَّه ليس هُناك قِصاصٌ في تلك الحَالاتِ الآتيةِ بلْ يُكْتَفى فيها بالدِّيَةِ، "في المَأْمومةِ"، ويُقال: الآمَّةُ، وهي: الشَّجَّةُ التي بلَغَتْ أُمَّ الرَّأْسِ، وهي الجِلدةُ التي تَجْمَعُ الدِّماغَ، "ولا الجائفةِ"، وهي: الطَّعْنةُ التي تَصِلُ إلى جَوْفِ الرَّأْسِ أو البَطْنِ أو الظَّهْرِ، "ولا المُنَقِّلةِ"، وهي: الشَّجَّةُ التي تَنْقُلُ العَظْمَ مِن مَوضِعٍ إلى مَوضِعٍ، فهذه الأنْواعُ لا قِصاصَ فيها؛ لعُسْرِ ضَبْطِ ذلك، وفيها الدِّيَةُ؛ ففي المَأْمومةِ ثُلُثُ العَقْلِ: ثَلاثٌ وثَلاثونَ من الإبلِ، أو قيمتُها مِن الذَّهَبِ أو الوَرِقِ، أو البَقَرِ أو الشَّاءِ، وفي الجائفةِ مِثلُ ذلك، وفي المُنَقِّلةِ خَمْسَ عَشْرةَ مِن الإبلِ.