من سلَّ سخيمتَهُ على طريقٍ عامرة ٍمن طرقِ المسلمينَ فعليْهِ لعنةُ اللَّهِ والملائِكةِ والنَّاسِ أجمعينَ

الدلالات الموضوعية:# مظالم - عدم أداء حقوق الطريق والمجالس# آداب قضاء الحاجة - النهي عن التخلي في الطرقات والظلال# طهارة - آداب دخول الخلاء# آداب الكلام - اللعن
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:له شاهدان يتقوى بهما

بيانات التخريج:

أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/110)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5426)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (6/225)

الشرح والتوضيح

دينُ الإسْلامِ العَظيمُ دِينٌ يُراعي مَصالِحَ العِبادِ، وما فيه نَفْعُهم، وقدْ ربَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ أُمَّتَه على الحِرْصِ على ذلك، والبُعْدِ عن أَذيَّةِ النَّاسِ فيما يُضطَرُّون إليه في مَجالِسِهم ومَشارِبِهم، وأماكِنِهم العامَّةِ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ: "مَن سَلَّ سَخيمَتَه"، أي: تَغَوَّطَ وقَضَى حاجَتَه "على طَريقٍ عامِرةٍ مِن طُرُقِ المُسْلِمينَ"، وهي الطَّريقُ التي يَسْلُكُها النَّاسُ في تَنَقُّلاتِهم، على خِلافِ الطُّرُقِ المَهْجورةِ، "فعليْه لَعْنةُ اللهِ والملائكَةِ والنَّاسِ أجْمعينَ"، واللَّعْنُ: هو الطَّرْدُ مِن رَحمةِ اللهِ، وهذا دُعاءٌ عليه؛ للتَّحْذيرِ مِن هذا الفِعْلِ الشَّنيعِ الذي يُؤْذي النَّاسَ حِينَ يَمُرُّون في الطُّرُقاتِ والشَّوارِعِ فيَتَأذَّوْن بِنَتنِهِ وقَذَرِه، ويُؤَدِّي إلى لَعْنِهِ.

وكذلك على المِرْءِ تَجَنُّبُ وَضْعِها في الظِّلِّ حيثُ أماكِنُ استِراحةِ النَّاسِ مِن الحَرِّ، وسواءٌ كان الظِّلُّ ظلَّ حائطٍ أو شَجَرةٍ أو غيرِ ذلك.

وفي الحديثِ: دَعْوةٌ إلى المُحافَظةِ على نَظافةِ المَرافِقِ العامَّةِ التي يَسْتَخدِمُها النَّاسُ؛ كالطُّرُقاتِ والشَّوارِعِ وغيرِها.

أحاديث ذات صلة