أَقِرُّوا الطيرَ على مَكِناتِها.

قالتْ: وسَمِعتُه يقولُ: عن الغلامِ شاتانِ، وعن الجاريةِ شاةٌ، لا يضُرُّكم أذُكرانًا كنَّ أم إناثًا.

الدلالات الموضوعية:# مولود - صفة العقيقة# مولود - العقيقة عن المولود# طب - الطيرة والفأل
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: أم كرز
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره دون قوله: "أقروا الطير على مكناتها"

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (27139) باختلاف يسير، وأخرجه الترمذي (1516)، والنسائي (4217) دون قوله: "أقروا الطير على مكناتها"

الشرح والتوضيح

في هذا الحديثِ بَيانُ بعْضِ الآدابِ والسُّننِ التي فيها تَرْبيةٌ للمُؤمِنِ على تَرْكِ بَعضِ ما كان مِن أُمورِ الجاهِليَّةِ، وتَصْويبِ الأعْمالِ بفِعْلِها وَفْقَ قَواعدِ الشَّرْعِ.

حيثُ تَقولُ أمُّ كُرْزٍ الخُزاعِيَّةُ رَضِيَ اللهُ عنها: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ يَقولُ: "أَقِرُّوا الطَّيرَ على مَكِناتِها"، أي: أَبْقوها واتْرُكوها كما هي في أَعْشاشِها؛ وذلك أنَّهم كانوا يُحرِّكونَها مِن أَعْشاشِها؛ لِيَرَوا أتَذْهَبُ يَمينًا أم شِمالًا، فيَتَفاءَلوا إذا طارَتْ يَمينًا ويُمْضُوا الأمْرَ، ويَتَشاءَموا إذا طارَتْ شِمالًا ويَتْرُكوا ما كانوا سيُقْدِمون عليه مِن الأمْرِ، فنُهُوا عن ذلك؛ لأنَّ الأقْدارَ كلَّها بِيَدِ اللهِ.

وقيلَ: كانوا يُؤْذونَ الطَّيرَ ويُحرِّكونَه مِن عُشِّه ويُفَزِّعونَه، ويَأْخُذونَ صِغارَه أو بَيْضَه، فنُهُوا عن ذلك.

ثم قالَتْ أمُّ كُرْزٍ رَضِيَ اللهُ عنْها: وسَمِعْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: "عن الغُلامِ شاتانِ"، أي: يُذْبَحُ في العَقيقةِ عن الذَّكَرِ شاتانِ مُتَساويتَانِ في السِّنِّ، "وعن الجارِيةِ شاةٌ" واحدةٌ، "لا يَضُرُّكم أَذُكْرانًا كُنَّ أمْ إناثًا"، فتَصِحُّ العَقيقةُ بالذُّكورِ أو الإناثِ مِن الغَنَمِ، والعَقيقةُ: هي الذَّبيحةُ التي تُذْبَحُ عن المَوْلودِ في يومِ سابِعِه، وهو مِن شُكْرِ اللهِ تَعالى أيضًا على الذُّرِّيَّةِ التي هي مِن نِعَمِ اللهِ العَظيمةِ.

وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن أعْمالِ الجاهليَّةِ؛ كاللَّعِبِ بالطَّيرِ، وأذِيَّتِه، والتَّشاؤُمِ بِه.

وفيه: مشْروعِيَّةُ العَقيقَةِ عن المَوْلودِ ذَكَرًا كان أو أُنْثى.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (45/ 113 ط الرسالة) ((27139- حدثنا سفيان، حدثنا عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، سمعت من أم كرز الكعبية التي تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية، وذهبت أطلب من اللحم: (( عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، لا يضركم ذكرانا كن أو إناثا)).

قالت: وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( أقروا الطير على مكناتها)).

[سنن الترمذي] (4/ 98) ‌1516- حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، أن محمد بن ثابت بن سباع، أخبره، أن أم كرز أخبرته، أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة، فقال: ((عن الغلام شاتان، وعن الأنثى واحدة، ولا يضركم ذكرانا كن أم إناثا)): هذا حديث صحيح.

[سنن النسائي] (7/ 165) ‌4217- أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان، عن عبيد الله، وهو ابن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز ، قالت: ((أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية أسأله عن لحوم الهدي، فسمعته يقول: على الغلام شاتان، وعلى الجارية شاة، لا يضركم ذكرانا كن أم إناثا)).

أحاديث ذات صلة