أيُّما مُسلمَيْنِ التقَيا، فأخَذَ أحدُهما بيَدِ صاحِبِه، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ؛ تَفرَّقا ليس بينهما خَطيئةٌ.
أخرجه أحمد (18594) واللفظ له، وأبو يعلى (1673)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (5/143)
اهتَمَّتِ الشريعةُ الإسلاميةُ بالآدابِ العامَّةِ، ومِن ذلك بيانُ آدابِ المَجالِسِ، واللُّقْيا، كما حرَصَت على نَشرِ رُوحِ الأُلفةِ بينَ المُسلِمينَ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أيُّما مُسلِمَينِ التَقَيا" معَ بَعضِهما في نَحوِ طريقٍ أو غَيرِه، "فأخَذَ أحَدُهما بيَدِ صاحِبِه" فصافَحَه وحَيَّاه بيَمينِه، "ثم حَمِدَ اللهَ"؛ ثَناءً عليه، وشُكرًا له على نِعَمِه، "تَفرَّقا ليس بينَهما خَطيئةٌ" فيَغفِرُ اللهُ لهما، والمَقصودُ: غُفرانُ الصَّغائِرِ -لأنَّ الكبائِرَ يُشترَطُ لغُفرانِها توبةٌ خاصَّةٌ منها- بسبَبِ التصافُحِ والحَمدِ؛ فهُما دَليلٌ على صِدقِ الإيمانِ، وحُسنِ المُعامَلةِ بيْنَ الناسِ، فيكونُ أثَرُ الإيمانِ ظاهرًا في السلوكيَّاتِ.