قال حذيفةُ : من لبِسَ ثوبَ حريرٍ ؛ ألبسَهُ اللهُ يومًا من نارٍ ، ليس من أيَّامكُم ، ولكنْ من أيَّامِ اللهِ الطُّوالِ .

الدلالات الموضوعية:# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# زينة اللباس - إباحة الذهب والحرير للنساء دون الرجال# زينة اللباس - جزاء من لبس الحرير في الدنيا# زينة اللباس - لباس الحرير
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: [ربعي بن حراش]
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح موقوف

بيانات التخريج:

أخرجه البزار في ((مسنده)) (2846)، وأورده ابن حزم في ((المحلى)) (2/ 359) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

حرَّم الإسلامُ لُبْسَ الحَريرِ على الرِّجالِ، وأحَلَّه للنِّساءِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُطبِّقُ الأوامِرَ والنَّواهِيَ على نَفْسِه أوَّلًا، وعلى آلِ بَيتِه ومَن يَليهِ مِن المُسلِمينَ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ حُذَيفةُ بنُ اليَمانِ رضِيَ اللهُ عنهما: "مَن لَبِسَ ثوبَ حَريرٍ"، أي: عامدًا عالِمًا بلا عُذرٍ بعْدَ أنْ حرَّمَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الرِّجالِ دونَ النِّساءِ، "ألبَسَه اللهُ يومًا من نارٍ"، فعَذَّبَه لمُدةِ يومٍ في النارِ جَزاءً بما عَمِلَ، "ليس من أيامِّكم، ولكنْ مِن أيامِ اللهِ الطِّوالِ"، فيكونُ حسابُ طولِ هذا اليومِ من العذابِ وَفْقَ طولِ وحسابِ أيامِ الآخِرةِ، وليس كأيامِ الدُّنيا، وقد أخبَرَ اللهُ أنَّ أيَّامَ القيامةِ طَويلةٌ كألْفِ سَنةٍ أو كخَمسينَ ألْفَ سَنةٍ مِن أيامِ الدُّنيا.

ومِثلُ هذا الحَديثِ لا يكونُ إلَّا مَرْفوعًا؛ لأنَّه تَحديثٌ بأعمالِ الآخِرةِ، وقد رَوى البُخاريُّ عن حُذَيفةَ رضِيَ اللهُ تعالى عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن لُبسِ الحَريرِ والدِّيباجِ، وأنْ نَجلِسَ عليه.

أحاديث ذات صلة