مَنْ خرجَ علَى أُمَّتِي وهم جميعٌ فاقتُلُوهُ كائنًا مَنْ كانَ
أخرجه النسائي (4023) بمعناه، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (1107) واللفظ له، والطبراني (1/187) (490)
لقد أمَرَ الإسلامُ بالجَماعةِ ووَحدةِ الصَّفِّ، ونَبذِ تَفريقِ كَلِمةِ المُسلِمينَ، والتَّحوُّلِ إلى طَوائِفَ يُحارِبُ بَعضُها بَعضًا.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن خَرَجَ على أُمَّتي" خَرَجَ على وَليِّ الأمْرِ، وكانَ له في عُنُقِه بَيعةٌ، ويَسْعى في التَّفريقِ بَينَ أُمَّةِ الإسلامِ، "وهم جَميعٌ" والحالُ أنَّ الأُمَّةَ مُجتَمِعةٌ وكَلِمَتُهم واحِدةٌ؛ "فاقتُلوه كائِنًا مَن كانَ" فإنَّ حَدَّه القَتْلُ، ويُضرَبُ بالسَّيفِ، ويُبادَرُ بالقَتلِ؛ حتَّى لا يُفحَشَ شَرَرُه، ويَستَحكِمَ فَسادُه؛ وذلكَ بَعدَ أنْ يُؤمَرَ بالانتِهاءِ، فإنِ انتَهى فليس عليه شَيءٌ، وإنْ لم يَنتَهِ قُتِلَ.
وفي الحَديثِ: الأمْرُ بطاعةِ الأُمراءِ ووُلاةِ الأُمورِ على كُلِّ حالٍ فيما يُرضِي اللهَ عَزَّ وجَلَّ.
وفيه: الأمْرُ بمُلازَمةِ الجَماعةِ.
وفيه: النَّهيُ عنِ الخُروجِ على الأُمَراءِ ووُلاةِ الأُمورِ.