بيْنا نحن عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ أُتيَ بقَصعةٍ فيها ثَريدٌ، قال: فأكَلَ وأكَلَ القَومُ، فلمْ يَزَلِ القَومُ يَتداوَلونَها إلى قَريبٍ مِن الظُّهرِ، يَأكُلُ كلُّ قَومٍ ثُمَّ يَقومونَ، ويَجيءُ قَومٌ فيَتعاقَبونَه، قال: فقال له رَجُلٌ: هل كانتْ تُمَدُّ بطَعامٍ؟ قال: أمَّا مِن الأرضِ فلا، إلَّا أنْ تَكونَ كانتْ تُمَدُّ مِن السَّماءِ.

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - معجزات# أطعمة - الاجتماع على الطعام# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تبرك الناس به# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: سمرة بن جندب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3625)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6740)، وأحمد (20135) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أعْطَى اللهُ سُبحانَه لِنَبيِّه مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الآياتِ والمُعجِزاتِ الماديَّةَ والمعنويَّةَ الدَّالةَ على صِدْقِ نُبوَّتِه، وقد رأى الصَّحابةُ الكِرامُ بَعضَ هذه الآياتِ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، مُخبِرينَ بها مَن بَعدَهم.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ سَمُرَةُ بنُ جُندُبٍ رَضيَ اللهُ عنه: "بَينا نحن عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذْ أُتيَ بقَصعةٍ فيها ثَريدٌ" وهو الخُبزُ المُقطَّعُ الذي وُضِعَ عليه اللَّحْمُ والمَرَقُ، وكان مِن أفضَلِ طَعامِهم؛ والقَصعةُ: الإناءُ الكَبيرُ مِنَ الخَشَبِ، "فأكَلَ" النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "وأكَلَ القَومُ" وهم أصحابُه رَضيَ اللهُ عنهم، "فلم يَزَلِ القَومُ يَتَداوَلونَها" نَتَناوَلُ ونَتَناوَبُ في أخْذِ الطَّعامِ وأكْلِه مِنَ القَصعةِ، "إلى قَريبٍ مِنَ الظُّهرِ، يَأكُلُ كُلُّ قَومٍ ثم يَقومونَ، ويَجيءُ قَومٌ فيَتَعاقَبونَه" بمعنى أنْ تَقومَ جَماعةٌ بَعدَ أنْ تَأكُلَ، ثم تَأتيَ بَعدَها مُباشرةً جَماعةٌ أُخرى، فتَأكُلَ، والكُلُّ يَأكُلُ حتى يَشبَعَ، وفي رِوايةِ التِّرمِذيِّ: "مِن غَدوةٍ حتى اللَّيلِ يَقومُ عَشَرةٌ ويَقعُدُ عَشَرةٌ" وهذا كِنايةٌ عن كَثرةِ الطَّعامِ الذي بالقَصعةِ وعَدَمِ نَفادِه، فقالَ رَجُلٌ لِسَمُرةَ رَضيَ اللهُ عنه: "هل كانَتْ تُمَدُّ بطَعامٍ؟" والمعنى: فمِن أيِّ شَيءٍ كانَتِ القَصعةُ تُمَدُّ ويُزادُ فيها الطَّعامُ؟ ومِن أين يَكثُرُ هذا الأكْلُ فيها طَوالَ النَّهارِ ولهذا العَددِ؟! فقالَ سَمُرةَ رَضيَ اللهُ عنه: "أمَّا مِنَ الأرضِ فلا، إلَّا أنْ تَكونَ كانَتْ تُمَدُّ مِنَ السَمّاءِ" لا تَكونُ كَثرةُ الطَّعامِ فيها إلَّا مِنَ السَّماءِ مِن عِندِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ بنُزولِ البَرَكةِ فيها.

وفي الحَديثِ: بَيانُ مُعجِزةٍ مِن مُعجِزاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومِن دَلائِلِ نُبوَّتِه.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 593) 3625- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا سليمان التيمي، عن أبي العلاء، عن سمرة بن جندب ، قال: (( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نتداول في قصعة من غدوة حتى الليل يقوم عشرة ويقعد عشرة، قلنا: فما كانت تمد))؟ قال: ((من أي شيء تعجب ‍ ما كانت تمد إلا من هاهنا وأشار بيده إلى السماء)): ((هذا حديث حسن صحيح)) وأبو العلاء اسمه: يزيد بن عبد الله بن الشخير

سنن النسائي الكبرى (4/ 170) 6740- أخبرنا محمد بن بشار قال ثنا يزيد بن هارون قال ثنا سليمان التيمي عن أبي العلاء عن سمرة قال كنا مع النبي صلى الله عليه و سلم نتداول من قصعة من غدوة حتى الليل يقوم عشرة ويقعد عشرة قلنا فما كانت تمد قال من أي شيء تعجب ما كانت تمد إلا من ها هنا وأشار بيده إلى السماء

[مسند أحمد] (33/ 316 ط الرسالة) ((‌20135- حدثنا علي بن عاصم، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي العلاء بن الشخير، عن سمرة بن جندب قال: بينا نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتي بقصعة فيها ثريد.

قال: فأكل وأكل القوم، فلم يزل [القوم] يتداولونها إلى قريب من الظهر، يأكل كل قوم ثم يقومون، ويجيء قوم فيتعاقبونه.

قال: فقال له رجل: هل كانت تمد بطعام؟ قال: أما من الأرض فلا، إلا أن تكون كانت تمد من السماء ))

أحاديث ذات صلة