صنَعَ بعضُ عُمومَتي للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طعامًا، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أُحِبُّ أنْ تأكُلَ في بَيْتي، وتُصلِّيَ فيه، قال: فأَتاه وفي البيتِ فَحْلٌ من تلك الفُحولِ، فأمَرَ بجانبٍ منه، فكُنِسَ ورُشَّ، فصلَّى وصلَّيْنا معه.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - التجميع في البيوت# صلاة - الصلاة في البيوت# أطعمة - إطعام الطعام# صلاة - الصلاة على الخمرة ونحوها# أطعمة - إجابة الدعوة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (756) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (1179) بنحوه

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَسَنَ العِشرةِ لِأصحابِه، يَتزاوَرُ معهم ويُجيبُ دَعوَتَهم.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه: "صَنَعَ بَعضُ عُمومَتي لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طَعامًا" وهمُ الأقارِبُ مِن جِهةِ الأبِ، وظاهِرُه أنَّه وَجَّهَ دَعوةً لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أُحِبُّ أنْ تَأكُلَ في بَيتي، وتُصلِّيَ فيه"، أرادَ بهذا الطَّعامِ أنْ يَتبَرَّكَ بحُضورِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بَيتِه وأكْلِ طَعامِه والصَّلاةِ فيه، قالَ أنَسٌ رَضيَ اللهُ عنه: "فأتاه" مُلَبِّيًا دَعوَتَه "وفي البَيتِ فَحلٌ مِن تلك الفُحولِ" وهو الحَصيرُ المُتَّخَذُ مِن سَعفٍ وجَريدِ ذَكَرِ النَّخْلِ، "فأمَرَ بجانِبٍ منه" يُحتَمَلُ في الضَّميرِ أنَّه يَعودُ على البَيتِ، ويُحتَمَلُ على الحَصيرِ، "فكُنِسَ ورُشَّ" بالماءِ، والمُرادُ: تَمَّ إنقاؤُه وتَنظيفُه، وتَهيئَتُه لِلصَّلاةِ عليه "فصَلَّى وصَلَّيْنا معه"، فصَلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهم إمامًا؛ نُزولًا على رَغبةِ الدَّاعي، وهذا مِن تَواضُعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ اتِّخاذِ الطَّعامِ لِأُولي الفَضلِ؛ لِيَستَفيدَ مِن عِلْمِهم.

وفيه: مَشروعيةُ الصَّلاةِ على الحَصيرِ مِن غَيرِ كَراهةٍ.

أحاديث ذات صلة