أَخبَرَني أَنَسُ بنُ مالِكٍ قال: قدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ وهي مُحَمَّةٌ، فَحُمَّ النَّاسُ، فدخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المسجِدَ، والنَّاسُ قُعودٌ يُصلُّونَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: صلاةُ القاعِدِ نِصفُ صلاةِ القائمِ، فتجَشَّمَ النَّاسُ الصلاةَ قيامًا.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة المعذور# صلاة - النوافل المطلقة# مريض - صلاة المريض# صلاة - وقوف المصلي وقيامه# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (1364) باختلاف يسير، وابن ماجه (1230) مختصراً، وأحمد (12395) واللفظ له

الشرح والتوضيح

القِيامُ في صَلاةِ الفَريضةِ رُكنٌ فيها لِمَنْ قَدِرَ على ذلك، وليس الأمْرُ كذلك في صَلاةِ النَّافِلةِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه: "قَدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدينةَ" وظاهِرُه: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدِمَها مِن أحَدِ أسفارِه، "وهي مُحَمَّةٌ" مُنتَشِرٌ بها الحُمَّى، وهي: حَرارةٌ تُصيبُ الجِسْمَ وتُلْهِبُه، وهي نَوعٌ مِنَ الأمراضِ، وهي أنواعٌ مُتعدِّدةٌ، "فَحُمَّ الناسُ" أُصيبوا مِن تلك الحُمَّى، "فدخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَسجِدَ، والناسُ قُعودٌ يُصلُّونَ" وكأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأى منهمُ استِسْهالًا في الصَّلاةِ قُعودًا، "فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: صَلاةُ القاعِدِ" في الأجْرِ والثَّوابِ، وهو يَقدِرُ على القِيَامِ، "نِصفُ صَلاةِ القائِمِ.

فتَجَشَّمَ الناسُ الصَّلاةَ قيامًا" تَكَلَّفوا القيامَ مع مَشَقَّتِه عليهم؛ طَمَعًا في الأجْرِ.

وَهذا كُلُّه يَكونُ فِي صَلَاةِ التَّطوُّعِ، لَا فِي صَلَاةِ الفَرضِ؛ لِأنَّهُ لو كَانَ فِي صَلَاةِ الفَرضِ قادِرًا على القِيَامِ وصلَّى قاعدًا لم تَصِحَّ صَلاتُه، على خِلافِ ما يُرخَّصُ لِلمَريضِ وغَيرِ القادِرِ على القِيامِ فِي الفَريضةِ.

وفي الحَديثِ: الحَثُّ على الاجتِهادِ في العِباداتِ؛ لِنَيلِ أرفَعِ الدَّرَجاتِ وأحسَنِها.

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى - للنسائي] (1/ 429) 1364- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال نا أبو عامر قال نا عبد الله بن جعفر المخزمي عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أنس بن مالك قال خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم على ناس وهم يصلون قعودا من مرض فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاة القاعد على مثل نصف صلاة القائم قال أو عبد الرحمن هذا خطأ والصواب إسماعيل عن مولى لابن العاص عن عبد الله بن عمرو

[سنن ابن ماجه] (1/ 388) 1230- حدثنا نصر بن علي الجهضمي.

حدثنا بشر بن عمر.

حدثنا عبد الله بن جعفر.

حدثني إسماعيل بن محمد بن سعد عن أنس بن مالك :- أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج فرأى أتاسا يصلون قعودا.

فقال ( صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم )

[مسند أحمد] (19/ 387) 12395- حدثنا محمد بن بكر قال: حدثنا ابن جريج قال: قال ابن شهاب: أخبرني أنس بن مالك قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهي محمة، فحم الناس، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد، والناس قعود يصلون.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( صلاة القاعد نصف صلاة القائم، فتجشم الناس الصلاة قياما))

أحاديث ذات صلة