إذا أراد اللهُ عزَّ وجلَّ بعبدٍ خيرًا عسَّلهُ، وهل تَدْرونَ ما عسَّلهُ؟ قالوا: اللهُ عزَّ وجلَّ ورسولُهُ أعلمُ، قال: يفتَحُ اللهُ عزَّ وجلَّ له عملًا صالحًا بيْنَ يَدَيْ موْتِهِ حتَّى يَرضى عنه جيرانُهُ، أو مَن حوْلَهُ.

الدلالات الموضوعية:# علم - سؤال العالم عما لا يعلم# قدر - العمل بالخواتيم# إيمان - إرادة الله# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عمرو بن الحمق
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (342)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3298)، والحاكم (1258) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

حُسْنُ الخاتِمةِ مِن تَوْفيقِ اللهِ سُبحانَه وتَعالى للعَبدِ، وإلهامُ العَبدِ أنْ يَعمَلَ صالِحًا قبلَ مَوْتِه مِنَ البَشائرِ له، ومِن إرادةِ اللهِ الخَيرَ به.

وفي هذا الحَديثِ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "إذا أرادَ اللهُ عزَّ وجلَّ بعبدٍ خَيرًا"، وإرادةُ اللهِ الخَيرَ لعَبدِه إنَّما تَكونُ بنَجاحِه وتَوْفيقِه له في الآخِرةِ فيُدخِلُه الجَنَّةَ، "عَسَلَه" من عَسَلِ الطعامِ، "وهل تَدْرونَ ما عَسَلَه؟ قالوا: اللهُ عزَّ وجلَّ ورسولُه أعلَمُ، قال: يَفتَحُ اللهُ عزَّ وجلَّ له عمَلًا صالِحًا بينَ يَدَيْ مَوْتِه" يَجعَلُه يَقومُ بعمَلٍ صالحٍ قبلَ مَوْتِه، ويَقبِضُ رُوحَه، وهو يُقيمُ هذا العمَلَ، أو عَقِبَ فِعْلِه له، كأنْ يُوفِّقَه للصَّلاةِ، أوِ الصِّيامِ، ويَقبِضَه على تلك الحالِ ونحوِ ذلك مِنَ الأعمالِ الصالحةِ، فعندَ مُسلمٍ: "يُبعَثُ كلُّ عبدٍ على ما مات عليه"، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "حتى يَرْضى عنه جِيرانُه، أو مَن حَوْلَه" من أهلِه وجيرانِه ومَعارِفِه، فيُبْرِئُونَ ذِمَّتَه، ويُثْنونَ عليه خَيرًا، فيَتقبَّلُ اللهُ شَهادَتَهم وتَزْكيَتَهم فيه، فشَبَّهَ ما رزَقَه اللهُ منَ العمَلِ الصالِحِ بالعَسَلِ الذي هو الطعامُ الصالحُ الذي يَحْلو به كلُّ شيءٍ، ويُصلِحُ كلَّ ما خالَطَه.

أحاديث ذات صلة