ما أطعمْتَ زوجتَكَ فهو لَكَ صدَقَةٌ ، وما أطعَمْتَ ولدَكَ فهو لَكَ صدَقَةٌ ، وما أطعَمْتَ خادِمَكَ فهو لَكَ صدقةٌ ، وما أطعمتَ نفْسَكَ فهو لكَ صدَقَةٌ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - الأكل مع الخادم وإطعامه# نكاح - حسن العشرة بين الأزواج# أطعمة - إطعام الطعام# صدقة - الابتداء بالنفقة على النفس ثم ...# نفقة - النفقة على الأهل
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: المقدام بن معدي كرب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (9185)، وأحمد (17179) باختلاف يسير، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (1124) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إعفافُ الرَّجُلِ لِنَفْسِه بالكَسْبِ الطَّيِّبِ عليه أجْرٌ عَظيمٌ، ونَفَقَتُه على أهلِه وأولادِه نَفَقةٌ في سَبيلِ اللهِ، كما أنَّ الصَّدَقةَ والزَّكاةَ المفروضةَ هي نَفَقةٌ في سَبيلِ اللهِ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما أطعَمتَ زَوجَتَكَ فهو لكَ صَدَقةٌ، وما أطعَمتَ وَلَدَكَ فهو لكَ صَدَقةٌ، وما أطعَمتَ خادِمَكَ فهو لكَ صَدَقةٌ، وما أطعَمتَ نَفْسَكَ فهو لكَ صَدَقةٌ"؛ وهذا لِأنَّ نَفَقةَ الإنسانِ على نَفْسِه وعلى مَن يَعولُهم مِن مَأكَلٍ ومَلبَسٍ ومَسكَنٍ إذا كانَتْ مِن حَلالٍ وابتَغى بها المَرءُ وَجهَ اللهِ دونَ مَنٍّ أو أذًى فهي صَدَقةٌ مَقبولةٌ عِندَ اللهِ سُبحانَه، ولِلمُنفِقِ أجْرُها.

وهذا مِنَ التَّربيةِ النَّبويَّةِ على تَحَرِّي الحَلالِ، وعلى إخلاصِ النِّيَّةِ في السَّعيِ على كَسْبِ أفضَلِ المَكاسِبِ وأطيَبِها، مع بَيانِ فَضلِ ذلك وأجْرِه حتى تُشحَذَ الهِمَمُ ولا تَكِلَّ بكَثرةِ المَسؤوليَّاتِ، وفي المُقابِلِ أنَّ مَن لا يَتعَهَّدُ أهلَه ومَن يَعولُهم بالنَّفَقةِ والرِّعايةِ فقد وَقَعَ في الإثْمِ، ففي مُسلِمٍ قالَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "كَفى بالمَرءِ إثْمًا أنْ يُضَيِّعَ مَن يَقوتُ".

وفي الحَديثِ: دُخولُ الزَّوجةِ والوَلَدِ والخادِمِ في نَفَقةِ الرَّجُلِ.

أحاديث ذات صلة