الفرارُ منَ الطاعونِ كالفرارِ منَ الزحفِ

الدلالات الموضوعية:# جهاد - التولي والفرار من الزحف# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# طب - الطاعون# رقائق وزهد - الكبائر# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: السلسلة الصحيحة، صحيح الجامع، الجامع الصغير
الراوي: عمرة بنت قيس العدوية، عائشة أم المؤمنين
المحدث: السيوطي، الألباني
الحكم:صحيح، إن لم يكن صحيحاً فهو على الأقل حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (24571) باختلاف يسير، وأبو يعلى (4408) مطولاً، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (2/198) واللفظ له ، من حديث عائشة .أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (2/198)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (10/ 452)، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (1709).أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (‌‌2180) واللفظ له، وابن راهويه (1709)، وابن سعد (8/ 490)، والدولابي (1816)، والباغندي (66) جميعا بزيادة في أوله.

الشرح والتوضيح

الطاعونُ غُدَّةٌ كغُدَّةِ البعيرِ ، المقيمُ بها كالشهيدِ ، والفارُّ منها كالفارِّ منَ الزَّحْفِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3948 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (25161) واللفظ له، وأبو يعلى (4408) باختلاف يسير جعَلَ اللهُ سُبحانَه الأمْراضَ والأوْبِئةَ من المُكفِّراتِ لذُنوبِ المُسلِمينَ الصابِرينَ المُحتَسِبينَ، ومع ذلك أقامَ الشَّرعُ قَواعِدَ الحِمايةِ الصِّحِّيةِ وأُسُسَها؛ حتى لا تَنتَشِرَ الأوْبِئةُ من مَكانٍ لآخَرَ، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ، حيث يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "الطَّاعونُ غُدَّةٌ"، أي: مَرَضُ الطَّاعونِ يَكونُ في الجِسمِ على شَكْلِ وَرَمٍ يَظهَرُ في المَناطِقِ الرَّقيقةِ من الجِسمِ وتحتَ الآباطِ، وقد يَخرُجُ في الأيدي والأصابِعِ وحيثُ شاءَ اللهُ، "كغُدَّةِ البَعيرِ"، بمَعْنى أنَّه يُشبِهُ النُّتوءَ البارِزَ خَلْفَ أقْدامِ الجِمالِ، "المُقيمُ بها كالشَّهيدِ"، أي: الشَّخصُ الذي يَمكُثُ في المَكانِ المُصابِ بوَباءِ الطَّاعونِ صابِرًا مُحتَسِبًا ثُمَّ يَموتُ به فله أجْرُ الشَّهيدِ، "والفَارُّ منها كالفارِّ من الزَّحْفِ"، بمَعْنى أنَّ الهارِبَ من مَكانِ الوَباءِ مع ظَنِّه أنْ يَفِرَّ من قَدَرِ اللهِ، وأنَّ هُروبَه سيُنْجيهِ فإنَّه يُشبِهُ الهارِبَ من أرضِ المَعرَكةِ ومن الحَرْبِ ضِدَّ الأعْداءِ، وهذه كَبيرةٌ من الكَبائِرِ ولا بُدَّ لها من تَوبَةٍ؛ لأنَّه قد يكونُ مُصابًا بالمَرَضِ فيَنقُلُه إلى مَكانٍ آخَرَ، ويَنشُرُ الوَباءَ فيَتَسبَّبُ في ضَرَرٍ بالِغٍ للنَّاسِ مع ما في ذلك من الهُروبِ من قَدَرِ اللهِ مع سُوءِ الظَّنِّ باللهِ سُبْحانَه، والتَّعلُّقِ بأسْبابِ الدُّنيا فقط.

وهكذا فإنَّ هذا التَّشريعَ من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقيمُ نِظامَ الحِمايَةِ والحَجْرِ الصِّحيِّ حتى لا يَنتَشِرَ الوَباءُ، ومع ذلك فقد جَعَلَ للصَّبْرِ والاحتِسابِ أجْرًا عَظيمًا كما حذَّرَ من الانتِقالِ من مَكانِ الوَباءِ فعالَجَ الموضوع من جِهَةِ الطِّبِّ، ومن جِهَةِ الوازِعِ الأخْلاقيِّ، وجَعَلَ الضَّميرَ الإنْسانيَّ مَسْؤولًا عن أفْعالِه.

وفي الحَديثِ: بَيانُ اهتِمامِ الشَّرعِ بحِمايةِ المُجتَمَعاتِ من الأوْبِئةِ.

وفيه: سَبْقُ الإسْلامِ في وَضْعِ نِظامِ الحَجْرِ الصِّحيِّ؛ لتَحْجيمِ الوَباءِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد - قرطبة] (6/ 82) 24571- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن إسحاق ثنا جعفر بن كيسان قال حدثتني عمرة بنت قيس العدوية قالت سمعت عائشة تقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: الفار من الطاعون كالفار من الزحف

مسند أبي يعلى الموصلي (7/ 379) 4408- حدثنا حوثرة بن أشرس أبو عامر، أخبرني جعفر بن كيسان أبو معروف، عن عمرة العدوية، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تفنى أمتي إلا بالطعن والطاعون))، قلنا: يا رسول الله، قد عرفنا الطعن، فما الطاعون؟ قال: ((غدة كغدة الإبل، المقيم بها كالشهيد، والفار منها كالفار من الزحف))

التاريخ الكبير للبخاري بحواشي المطبوع (2/ 198) 2180- جعفر بن كيسان أبو معروف البصري سمع معاذة العدوية وعمرة بنت قيس، روى عنه عبد الملك بن عمرو، وهو مولى بني عدي قال: حدثتني عمرة سمعت عائشة : الفرار من الطاعون كالفرار من الزحف- عن النبي صلى الله عليه وسلم.

---

التاريخ الكبير للبخاري بحواشي محمود خليل (2/ 198) :

‌‌2180- جعفر بن كيسان، أبو معروف، البصري.

قال: حدثتني عمرة، سمعت ‌عائشة ؛ ‌الفرار ‌من ‌الطاعون ‌كالفرار ‌من ‌الزحف".، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

مسند إسحاق بن راهويه (3/ 986) :

1709 - أخبرنا أبو عامر العقدي، نا أبو معروف، صاحب العقدي البصري، حدثتنا عمرة بنت قيس، قالت: سألت ‌عائشة ، عن الفرار، من الطاعون، فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌الفرار ‌من ‌الطاعون ‌كالفرار ‌من ‌الزحف

الطبقات الكبرى - ط دار صادر (8/ 490) :

أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا جعفر بن كيسان، حدثتنا عمرة بنت قيس العدوية قالت: دخلت على ‌عائشة فسألتها عن الفرار من الطاعون فقالت: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ‌الفرار ‌من ‌الطاعون ‌كالفرار ‌من ‌الزحف.

الكنى والأسماء - للدولابي (3/ 1034) :

1816 - أخبرني أحمد بن شعيب قال: أخبرني عبيد الله بن فضالة قال: أنبأ أبو جابر قال: حدثنا جعفر بن كيسان العدوي قال: حدثتني عمرة بنت قيس قالت: سألت ‌عائشة عن الفرار من الطاعون، قالت: ‌الفرار ‌من ‌الطاعون ‌كالفرار ‌من ‌الزحف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أمالي الباغندي (ص73) :

66 - حدثنا أبو نعيم، ثنا ابن كيسان العدوي، قال: حدثنا عمرة بنت قيس العدوية، قالت: دخلت على ‌عائشة وسألتها عن الفرار من الطاعون فقالت: ‌الفرار ‌من ‌الطاعون ‌كالفرار ‌من ‌الزحف، عن النبي صلى الله عليه وسلم

---

التاريخ الكبير للبخاري (2/ 198 ت المعلمي اليماني) :

‌‌2180 - جعفر بن كيسان أبو معروف البصري سمع معاذة العدوية وعمرة بنت قيس، روى عنه عبد الملك بن عمرو، وهو مولى بني عدي قال: حدثتني عمرة سمعت عائشة : الفرار من الطاعون كالفرار من الزحف - عن النبي صلى الله عليه وسلم.

الطبقات الكبير تـ علي محمد عمر ط الخاني (10/ 452) أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا جعفر بن كيسان، حدثتنا عمرة بنت قيس العدوية قالت: دخلت على عائشة فسألتها عن الفرار من الطاعون فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفرار من الطاعون كالفرار من الزحف.

مسند إسحاق بن راهويه (3/ 986) :

‌1709 - أخبرنا أبو عامر العقدي، نا أبو معروف، صاحب العقدي البصري، حدثتنا عمرة بنت قيس، قالت: سألت عائشة ، عن الفرار، من الطاعون، فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفرار من الطاعون كالفرار من الزحف.

أحاديث ذات صلة