إذا دخلتُم مسجدًا فصلِّ مع الناسِ ، و إن كنتَ قد صليتَ
أخرجه سعيد بن منصور كما في ((الجامع الصغير)) للسيوطي (596)
حَرَصَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على إظهارِ وَحدةِ المُسلِمينَ بكُلِّ الصُّوَرِ، وخُصوصًا في صَلاةِ الجَماعةِ، حيث تَكونُ الصَّلاةُ واحِدةً، والإمامُ واحِدًا، والكُلُّ يُصَلِّي في صُفوفٍ مُتَراصَّةٍ دونَ تَخَلُّفِ أحَدٍ، وفي هذا الحَديثِ بَيانٌ لِبَعضِ الآدابِ التي لا بُدَّ مِنَ التَّحَلِّي بها في المَسجِدِ، حيث يقولُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا دَخَلتَ مَسجِدًا" حيث أُقيمَتِ الصَّلاةُ، "فصَلِّ مع الناسِ" في جَماعَتِهم "وإنْ كُنتَ قد صَلَّيتَ" الفَريضةَ قَبلَ ذلك، كَأنْ يَكونَ المَرءُ قد صَلَّى الفَريضةَ في بَيتِه ثم أتى المَسجِدَ فوَجَدَهم يُصَلُّونَ الفَريضةَ، فهنا يَنبَغي عليه الدُّخولُ مع الناسِ في الجَماعةِ وتُحسَبُ له نافِلةً؛ وذلك حتى لا يُتوهَّمَ أنَّه يَترُكُ الجَماعةَ، أو يُظَنَّ بمَن فَعَلَ ذلك الشَّرُّ مِن إظهارِ خِلافٍ على الأئِمَّةِ.