إنَّ اللهَ تعالى يُؤيِّدُ هذا الدِّينَ بأقوامٍ لا خلاقَ لهمْ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# إسلام - إظهار دين الإسلام على الأديان# جهاد - إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# إسلام - أوصاف الإسلام# جهاد - أسباب النصر# إمامة وخلافة - تأييد الدين أحيانا بمن لا خلاق له
المصدر: صحيح الجامع، فيض القدير
الراوي: أنس بن مالك وأبو بكرة
المحدث: العراقي، الألباني
الحكم:صحيح، إسناده جيد

بيانات التخريج:

-

الشرح والتوضيح

تَكَفَّلَ اللهُ سُبحانَه بحِفظِ دِينِ الإسلامِ إلى آخِرِ الزَّمانِ، وهَيَّأَ له في كُلِّ الأزمانِ المُقَوِّماتِ التي تَحفَظُ استِمرارَه ونُهوضَه على اختِلافِ الأحوالِ، وتَعدُّدِ الصُّعوباتِ التي تَعرَّضَ لها هذا الدِّينُ مِن أعدائِه.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ تَعالى يُؤَيِّدُ هذا الدِّينَ بأقوامٍ لا خَلاقَ لهم"، يَعني: لا أوصافَ لهم حَميدةً يَتخَلَّقونَ بها، أو لا نَصيبَ لهم ولا حَظَّ في الآخِرةِ، والمَعنى أنَّ اللهَ سُبحانَه يُقَوِّي ويَدعَمُ هذا الدِّينَ الإسلاميَّ بأعمالِ رِجالٍ ليسوا على الحَقِّ، كالرَّجُلِ الفاجِرِ في إسلامِه، أوِ الكافِرِ، أوِ الذي فَجَرَ وأظهَرَ خِلافَ ما في نَفْسِه، كَأنَّه مِنَ المُنافِقينَ، أو أنَّ أعمالَ الفاجِرِ التي يَعمَلُها يَكونُ فيها خَيرٌ لِهذا الدِّينِ، ودَعمٌ وقُوَّةٌ له؛ كقتالِه لِلكُفَّارِ قِتالًا شَديدًا، لا يَنفي عنه أنَّه ليس لهم نَصيبٌ ولا حَظٌّ في الآخِرةِ، ولا يُبيحُ لهم استِحلالَ ما حَرَّمَ اللهُ؛ كَقَتلِ النَّفْسِ، أو ما شابَه، واللهُ سُبحانَه يُسَخِّرُه لِخِدمةِ هذا الدِّينِ بأعمالِه، ويَختِمُ له بما عَلِمَ مِن سَريرَتِه، وهذا يُظهِرُ عِلْمَ اللهِ وقُدرَتَه، وأنَّ اللهَ يَعلَمُ خواتيمَ العِبادِ، وإنْ ظَهَرَ منهم عَكسُ ما خَتَمَ لهم به، فما أعظَمَ هذا الدِّينَ! أعزَّ اللهُ أركانَه، وثَبَّتَ قَواعِدَه، وأرْسى بُنيانَه، قالَ تَعالى: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [المائدة: 54] .

أحاديث ذات صلة