إنَّ أُمَّ مِلْدَمٍ ، تُخرِجُ خَبَثَ ابنِ آدَمَ كما يُخرِجُ الكِيرُ خَبثَ الحدِيدِ

الدلالات الموضوعية:# استغفار - أسباب المغفرة# استغفار - مكفرات الذنوب# طب - الحمى# مريض - فضل المرض والنوائب# مريض - كفارة المرض
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عمة عبد ربه بن سعيد بن قيس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (3377)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (8095) كلاهما بلفظه.

الشرح والتوضيح

اللهُ عزَّ وجلَّ رَحيمٌ بعِبادِه المُؤمِنينَ، لَطيفٌ بهم، يَرحَمُهم في الدُّنيا والآخِرةِ، ومِن رَحمَتِه ولُطفِه بالمُؤمِنينَ المُذنِبينَ أنَّه سُبحانَه يُخفِّفُ عنهم عَذابَ الآخِرةِ ببَعضِ ما يُصيبُهم مِنَ البَلاءِ في الدُّنيا، كما في هذا الحَديثِ، حيثُ يَقولُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ أُمَّ مِلْدَمٍ" وهي الحُمَّى التي تَتسَبَّبُ في سُخونةِ الجَسَدِ، وهي نَوعٌ مِنَ الأمراضِ، وهي أنواعٌ مُتعَدِّدةٌ، ولكِنَّها تَكونُ بقَدَرِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ فهو الذي يُقدِّرُها وُقوعًا، ويَرفَعُها سُبحانَه وتَعالى، "تُخرِجُ خَبَثَ ابنِ آدَمَ"، فتُنَقِّيه مِنَ الذُّنوبِ التي تَقبَلُ التَّكفيرَ "كما يُخرِجُ الكيرُ خَبَثَ الحَديدِ"، بمِثلِ ما يُستَخدَمُ الكيرُ في إزالةِ ونَزعِ الشَّوائِبِ العالِقةِ بأصْلِ الحَديدِ والمَعادِنِ وتَنقيَتِها، فتَخرُجُ لامِعةً نَظيفةً، والكيرُ: ما يَنفُخُ به الحَدَّادُ في النارِ؛ لِاشتِعالِها وشِدَّةِ تَوَهُّجِها.

وهذا مِن رَحمةِ اللهِ بعِبادِه، حيثُ يُقَدِّرُ لهم ما يُطَهِّرُهم مِنَ الذُّنوبِ في الدُّنيا قَبلَ الآخِرةِ، وهذا مِنَ الحَثِّ على الصَّبرِ والرِّضا على هذا النَّوعِ مِنَ الأمراضِ.

الأصول والأحكام

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (6/ 148) 3377 - حدثنا يعقوب بن حميد , ثنا عبد العزيز بن محمد , عن محمد بن أبي حميد , عن عبد ربه بن سعيد بن قيس , عن عمته , قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أم ملدم تخرج خبث ابن آدم كما تخرج النار الخبث من الحديد

معرفة الصحابة لأبي نعيم (6/ 3592) 8095 - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزهري، ثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن أبي حميد، عن عبد ربه بن سعيد بن قيس، عن عمته ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أم ملدم تخرج خبث ابن آدم، كما يخرج الكير خبث الحديد

أحاديث ذات صلة