بَشِّرْ هذه الأُمةَ بِالسَّناءِ ، و الدِّينِ ، و الرِّفعةِ و النَّصرِ ، و التَّمكينِ في الأرضِ ، فمَنْ عَمِلَ مِنهمْ عَمَلَ الآخرةِ للدُّنْيا ، لَمْ يَكُنْ له في الآخرةِ من نَصيبٍ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# إحسان - الإخلاص# إسلام - إظهار دين الإسلام على الأديان# رقائق وزهد - الرياء والسمعة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبي بن كعب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (21258)، والحاكم (7862)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (6833) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُبَشِّرُ أُمَّتَه بخَيرَيِ الدُّنيا والآخِرةِ إذا ما التَزَمتْ دِينَ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ فإنْ بَعُدتْ عنْ مَنهَجِ اللهِ عزَّ وجلَّ لم تَتحَقَّقْ لها تلك البُشرى.

في هذا الحَديثِ يَقولُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "بَشِّرْ هذه الأُمَّةَ" الإسلاميَّةَ التي استَجابَتْ لِأمْرِ رَبِّها، فالمُرادُ: أُمَّةُ الإجابةِ، وليس أُمَّةَ الدَّعوةِ، "بالسَّناءِ"، أي: بارتِفاعِ المَنزِلةِ والقَدْرِ، "والدِّينِ" التَّمكينِ لِلدِّينِ بَعدَ العُسرةِ، "والرِّفعةِ"، وهي العُلوُّ في الدَّارَيْنِ؛ الدُّنيا والآخِرةِ، "والنَّصرِ" على الأعداءِ، "والتَّمكينِ في الأرضِ"، بفَتحِ البِلادِ ودُخولِ الناسِ في دِينِ اللهِ أفواجًا، وتأسيسِ الدَّولةِ على مِنهاجِ النُّبُوَّةِ، "فمَن عَمِلَ منهم عَمَلَ الآخِرةِ لِلدُّنيا" بأنْ جَعَلَ عَمَلَه الأُخرَويَّ وَسِيلةً إلى تَحصِيلِ مَنافِعِ الدُّنيا، "لم يَكُنْ له في الآخِرةِ مِن نَصيبٍ"؛ لِأنَّه لم يَعمَلْ لها، وهذا مِنَ الوَعيدِ على العَمَلِ لِغَيرِ اللَّهِ.

وفي الحَديثِ: أنَّ الإخلاصَ في العَمَلِ شَرطٌ لِقَبولِه عِندَ اللهِ.

وفيه: تَحذيرٌ مِنَ الرِّياءِ واتِّخاذِ أعمالِ الآخِرةِ لِتَحصيلِ الدُّنيا فَقَطْ.

أحاديث ذات صلة