كان أخفَّ النَّاسِ صلاةً علَى النَّاسِ ، و أطولَ النَّاسِ صَلاةً لنفسِهِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - من أم بالناس فليخفف# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - التخفيف في الصلاة# صلاة الجماعة والإمامة - مراعاة الإمام من يصلي خلفه
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو واقد الليثي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

أوْصى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأئِمَّةَ بأنْ يُراعوا حالَ المُصلِّينَ في الصَّلاةِ، وأنْ يُخَفِّفوا الصَّلاةَ في الجَماعةِ، مع إتْمامِ الأركانِ والهَيئاتِ.

وفي هذا الحَديِث يَحكي أبو واقِدٍ اللَّيثيُّ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ "أخَفَّ الناسِ صَلاةً على الناسِ"، فإنَّه كان إذا صَلَّى بالنَّاسِ إمامًا لم يَشُقَّ عليهم بإطالَتِها، ولكِنَّه مع ذلك يُتِمُّها، وقيلَ في صورةِ تَخفيفِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلصَّلاةِ: إنَّه يُقَلِّلُ في القِراءةِ، على أنْ يُتِمَّ الرُّكوعَ والسُّجودَ؛ وعِلَّةُ التَّخفيفِ على الناسِ أنَّ مِنهمُ الضَّعيفَ في بَدَنِه، والسَّقيمَ، وهو المَريضُ، والكَبيرَ في السِّنِّ، وغَيرَهم، وهؤلاء لا يَتحَمَّلونَ التَّطويلَ.

ومع ذلك كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "أطوَلَ الناسِ صَلاةً لِنَفْسِه"؛ لِأنَّه يَعرِفُ طاقةَ نَفْسِه، وقادِرٌ على التَّخفيفِ إنْ عَرَضَ له تَعَبٌ أو غَيرُه، بخِلافِ المَأمومينَ؛ فإنَّهم مَحبوسُونَ على الإمامِ حتى يَفرُغَ، فكان إذا صَلَّى نافِلةً وتَطَوُّعًا مُنفَرِدًا مع نَفْسِه يُطيلُ الصَّلاةَ كما شاءَ، فيُطيلُ في القِراءةِ والرُّكوعِ والسُّجودِ والدُّعاءِ، ويُكثِرُ مِن عَدَدِ الرَّكَعاتِ مع طُولِها.

أحاديث ذات صلة