مَنْ أَخَذَ شِبْرًا من مالِ امرئٍ مسلمٍ [ بِيَمِينٍ فَاجِرَةٍ ] ؛ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا مِنَ النارِ
أخرجه بنحوه الحميدي (573)، وابن حبان (5165) مطولا واللفظ له، والحاكم (7803) مطولا بنحوه
كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحذِّرُ مِنَ الغَصْبِ أو الاستيلاءِ على حَقِّ الغَيرِ بغَيرِ وَجهِ حَقٍّ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن أخَذَ شِبرًا مِن مالِ امرئٍ مُسلِمٍ" بأنْ غَصَبَه واستَوْلى عليه وأخَذَه بغَيرِ وَجهِ حَقٍّ، وقَولُه: "شِبرًا" ليسَ المَقصودُ منه المِقدارَ، بلِ المَقصودُ التَّقليلُ؛ فَيَشمَلُ ما فَوقَه وما دُونَه، "بيَمينٍ فاجِرةٍ" وهي اليَمينُ الكاذِبةُ الغَموسُ، "فَلْيَتبَوَّأْ بَيتًا مِنَ النَّارِ" فَلْيَتهَيَّأْ ولْيَستَعِدَّ؛ لِيَدخُلَ بَيتَه ومَكانَه في نارِ جَهنَّمَ، ومَنزِلَه فيها.
وهذا وَعيدٌ شَديدٌ، يُفيدُ أنَّ ذلك مِنَ الكَبائِرِ، وذلك لا يُحمَلُ على الخُلودِ في النَّارِ، إلَّا لِمَنِ استَحَلَّ ذلك؛ لِأنَّ المُوَحِّدَ يُجازَى على عَمَلِه، أو يُعفَى عنه، وإنْ أُدخِلَ النَّارَ فإنَّه لا يُخَلَّدُ فيها، بلْ يُعَذَّبُ على قَدْرِ عَمَلِه، ثم يُدخِلُه اللهُ الجَنَّةَ برَحمتِه.
مسند الحميدي (1/ 260) 573 - حدثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا إسماعيل بن أمية عن بن الخوار مولى لبني عامر عن عبيد بن جريج قال سمعت الحارث بن مالك بن البرصاء في الموسم ينادي في الناس قال سفيان لا أعلمه إلا قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما من أحد يحلف على يمين كاذبة ليقتطع بها حق امرئ مسلم إلا لقي الله وهو عليه غضبان
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (11/ 569) :
5165 - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم، قال: حدثنا عمرو بن علي الفلاس، قال: حدثنا عمر بن عبد الوهاب الرياحي، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية، عن عمر بن عطاء عن عبيد بن جريج عن الحارث بن البرصاء ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: وهو يمشي بين جمرتين من الجمار، وهو يقول: "من أخذ شبرا من مال امرئ مسلم بيمين فاجرة فليتبوأ بيتا من النار".
تفرد به عمر بن عبد الوهاب.
المستدرك على الصحيحين (4/ 328) :
7803 - حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا أبو سعيد الحسن بن عبد الصمد القهندزي، ثنا يحيى بن يحيى، وعمرو بن زرارة، قالا: ثنا سعيد بن سلمة، ثنا إسماعيل بن أمية، عن عمر بن عطاء بن أبي الحوار، عن عبيد بن جريج، عن الحارث بن البرصاء ، رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج بين الجمرتين وهو يقول: من اقتطع مال أخيه المسلم بيمين فاجرة فليتبوأ مقعده من النار، ليبلغ شاهدكم غائبكم مرتين أو ثلاثا هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة