قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أجِدُ بي قُوَّةً على الصِّيامِ في السَّفرِ، فهل علَيَّ جُناحٌ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هي رُخصةٌ منَ اللهِ؛ مَن أخَذَ بها فحَسَنٌ، ومَن أحَبَّ أنْ يَصومَ فلا جُناحَ عليه.
أخرجه مسلم (1121)، والنسائي (2303)، وابن خزيمة (2026) واللفظ لهم.
حَرَصَت شَريعةُ الإسلامِ السَّمحةُ على بَيانِ مَواضِعِ الرُّخَصِ في العِباداتِ وغَيرِها، وبَيانِ رَحمةِ اللهِ بعِبادِه، وعَدَمِ المَشقَّةِ عليهم.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ حَمزةُ بنُ عَمرٍو الأسلَميُّ رَضيَ اللهُ عنه: "قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أجِدُ بي قُوَّةً على الصِّيامِ في السَّفَرِ؛ فهل علَيَّ جُناحٌ؟"، يعني: هل عليّ شيءٌ مِنَ الإثمِ والوِزرِ إنْ صُمتُ في السَّفَرِ، والظَّاهِرُ أنَّه كانَ يَسألُ عن صِيامِ رَمَضانَ في السَّفَرِ، كما في رِوايةِ أبي داودَ والحاكِمِ: "أنَّه قالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي صاحِبُ ظَهرٍ أُعالِجُه، أُسافِرُ عليه وأكريهِ، وإنَّه رُبَّما صادَفَني هذا الشَّهرُ -يَعني رَمَضانَ- وأنا أجِدُ القُوَّةَ"، "فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هي رُخصةٌ مِنَ اللهِ"، سَمَحَ بها لِلمُسافِرِ أنْ يُفطِرَ؛ رَفعًا لِلحَرَجِ عنه، "فمَن أخَذَ بها فحَسَنٌ"؛ لِأنَّه عَمِلَ برُخصةِ اللهِ، وهو سُبحانَه يُحِبُّ أنْ تُؤتَى رُخَصُه كما يُحبُّ أنْ تُؤتَى عَزائِمُه، "ومَن أحَبَّ أنْ يَصومَ فلا جُناحَ عليه"، فلا إثمَ ولا ذَنبَ عليه، إنِ استَطاعَ الصِّيامَ وأتَمَّه في السَّفَرِ.
وهذا عامٌّ في كُلِّ أنواعِ الصِّيامِ، سَواءٌ كانَ صَومَ الفَريضةِ في رَمَضانَ، أو صَومَ نافِلةٍ في غَيرِه.
[صحيح مسلم] (2/ 790) 107 - (1121) وحدثني أبو الطاهر، وهارون بن سعيد الأيلي، قال هارون: حدثنا، وقال أبو الطاهر: أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عن أبي مراوح، عن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه، أنه قال: يا رسول الله، أجد بي قوة على الصيام في السفر، فهل علي جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي رخصة من الله، فمن أخذ بها، فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه قال هارون في حديثه هي رخصة ولم يذكر: من الله.
سنن النسائي (4/ 186) 2303 - أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أنبأنا عمرو، وذكر آخر عن أبي الأسود، عن عروة، عن أبي مراوح، عن حمزة بن عمرو ، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أجد في قوة على الصيام في السفر، فهل علي جناح؟ قال: هي رخصة من الله عز وجل، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه
صحيح ابن خزيمة (3/ 258) 2026 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا عبد الله بن وهب، ح وأخبرني عبد الحكم، أن ابن وهب، أخبرهم أخبرني ابن الحارث، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عن أبي مراوح، عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال: يا رسول الله , أجد بي قوة على الصيام في السفر , فهل علي جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي رخصة من الله , فمن أخذ بها فحسن , ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه قال: وفي خبر محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان , عن جابر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: فعليكم برخصة الله التي رخص لكم , فاقبلوها