الخَمرُ أُمُّ الخَبائِثِ، ومَن شَرِبَها لم يَقبَلِ اللهُ منه صَلاةً أربَعينَ يَومًا، فإنْ ماتَ وهي في بَطنِه ماتَ مِيتةً جاهِليَّةً.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - أثر شرب الخمر على الصلاة# أشربة - ما يحرم من الأشربة# رقائق وزهد - الكبائر# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# أشربة - الخمر ومما تكون
المصدر: تخريج سنن الدارقطني
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3667)، والواحدي في ((التفسير الوسيط)) (309) باختلاف يسير، والحاكم (7236) مطولاً بنحوه

الشرح والتوضيح

حَذَّرَ الشَّرعُ المُطهَّرُ مِن شُربِ الخَمرِ؛ لأنَّها أمُّ الخَبائثِ ولِمَا يَتَرتَّبُ عليها مِن ضَرَرٍ؛ فهي تُغَيِّبُ العَقلَ؛ فتَقودُ الإنسانَ إلى ارتِكابِ المَعاصي والذُّنوبِ وما لا يُحمَدُ عُقباه، كما يَقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحَديثِ: "الخَمرُ أُمُّ الخَبائِثِ"؛ وذلك لأنَّها تُفسِدُ العَقلَ والدِّينَ والمالَ، ورُبَّما أدَّتْ إلى القَتْلِ وفَسادِ العِرضِ والنَّفْسِ وغيرِ ذلِك، "ومَن شَرِبَها لم يَقبَلِ اللهُ منه صَلاةً أربَعينَ يَومًا"، يعني: أنَّ صَلاتَه التي صَلَّاها في هذه المُدَّةِ المَذكورةِ لا يَترَتَّبُ عليها ثَوابٌ، وإنْ كانَتْ أسقَطَتْ عنه الفَريضةَ؛ قيلَ: وسَبَبُ عَدَمِ تَرَتُّبِ الثَّوابِ على صَلاتِه هذه المُدَّةَ هو بَقاءُ أثَرِ الخَمرِ الذي يَبْقى في البَدَنِ لِمُدَّةِ أربَعينَ يَومًا، ولا يُمكِنُ أنْ يَتحَوَّلَ الطَّعامُ والشَّرابُ على وَجهِ التَّمامِ إلَّا بَعدَ مُضيِّ هذه المُدَّةِ، "فإنْ ماتَ وهي في بَطنِه ماتَ مِيتةً جاهِليَّةً"، ماتَ على الضَّلالةِ، كما يَموتُ أهلُ الجاهِليَّةِ؛ فلا بُدَّ لِشارِبِ الخَمرِ مِن إحداثِ تَوبةٍ صادِقةٍ مِن شُربِها قَبلَ مَوتِه.

وفي الحَديثِ: وَعيدٌ شَديدٌ لِمَن لم يَتُبْ مِن شُربِ الخَمرِ.

الأصول والأحكام

[المعجم الأوسط - للطبراني] (4/ 81) :

3667 - حدثنا شباب بن صالح قال: نا محمد بن حرب النشائي قال: نا محمد بن ربيعة الكلابي، عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي، عن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الخمر أم الخبائث فمن شربها لم تقبل منه صلاته أربعين يوما، فإن مات وهي في بطنه مات ميتة جاهلية.

لم يرو هذا الحديث عن الوليد بن عبادة، إلا الحكم بن عبد الرحمن، تفرد به: محمد بن ربيعة ".

التفسير الوسيط للواحدي (2/ 225) :

‌309 - أخبرنا محمد بن محمد بن أحمد المنصوري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا أبو عمر القاضي، حدثنا علي بن إشكاب، حدثنا علي بن ربيعة، حدثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن الوليد بن عبادة، قال: سمعت عبد الله بن عمرو ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الخمر أم الخبائث، ومن شربها لم يقبل الله منه صلاة أربعين يوما، فإن مات وهي في بطنه مات ميتة جاهلية.

المستدرك على الصحيحين (4/ 163) :

‌7236 - حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا عبيد بن شريك، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ الدراوردي، حدثني داود بن صالح، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، أن أبا بكر الصديق، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جلسوا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا أعظم الكبائر فلم يكن عندهم فيها علم ينتهون إليه فأرسلوني إلى عبد الله بن عمرو ، أسأله عن ذلك فأخبرني أن أعظم الكبائر شرب الخمر فأتيتهم فأخبرتهم فأنكروا ذلك ووثبوا إليه جميعا حتى أتوه في داره فأخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن ملكا من ملوك بني إسرائيل أخذ رجلا فخيره بين أن يشرب الخمر أو يقتل نفسا أو يزني أو يأكل لحم الخنزير أو يقتلوه إن أبى فاختار أن يشرب الخمر وأنه لما شربها لم يمتنع من شيء أرادوه منه وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا مجيبا: ما من أحد يشربها فيقبل الله له صلاة أربعين ليلة ولا يموت وفي مثانته منها شيء إلا حرمت عليه بها الجنة، فإن مات في أربعين ليلة مات ميتة جاهلية هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ".

أحاديث ذات صلة