يا رَسولَ اللهِ، الدَّارُ مِن دورِ المُشرِكينَ نُصَبِّحُها لِلغارةِ، فنُصيبُ الوِلدانَ تَحتَ بُطونِ الخَيلِ ولا نَشعُرُ؟ فقال: إنَّهم منهم.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الغارة من المسلمين على الكفار
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: الصعب بن جثامة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3012)، ومسلم (1745)، وأبو داود (2672)، والترمذي (1570)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8622)، وابن ماجه (2839) بنحوه، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (16686) واللفظ له

الشرح والتوضيح

ما لا يَتِمُّ الفَرضُ إلَّا به فلا سَبيلَ لتَرْكِه، أو التَّحرُّزِ عنه، ولَمَّا كان المُسلِمونَ يَحْتاجونَ إلى الإغارةِ على عَدُوِّهم لَيلًا؛ لِيُفاجِئوهم ويُحقِّقوا النَّصرَ، وكان هذا الهُجومُ في اللَّيلِ قد يَترتَّبُ عليه قَتْلُ مَن لا يُقتَلُ كالنِّساءِ والأَوْلادِ، أَذِنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك عندَما سألَه الصَّعْبُ بنُ جَثَّامَةَ رضِيَ اللهُ عنه عندَما مَرَّ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالأَبْواءِ، أو بوَدَّانَ -وهما مَوْضِعانِ بينَ مَكَّةَ والمَدينةِ- عنِ "الدارِ من دُورِ المُشرِكينَ نُصَبِّحُها للغارةِ فنُصيبُ الوِلدانَ تحتَ بُطونِ الخَيلِ ولا نَشعُرُ" يعني: يُهجَمُ عليها في الصباحِ الباكِرِ فيُصابُ أطْفالُهم ومَن هم في حُكمِهم منَ النِّساءِ والخَدَمِ دونَ قَصدٍ، ودونَ أنْ يَشعُرَ بهمُ المُحارِبونَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "هُم منهم"؛ فهُم مِنَ المُشرِكينَ في حُكمِ الدِّينِ وإباحةِ الدَّمِ؛ ولا حرَجَ في إصابَتِهم إذا كانوا مُختَلِطينَ معَهم ولا يُمكِنُ الوُصولُ إلى قَتْلِ الكِبارِ إلَّا بقَتْلِهم، وليس المرادُ قَتْلَهم بطَريقِ القَصْدِ إليهم؛ ولا قَتْلَهم ابتداءً؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عن قَتْلِ النِّساءِ والصِّبيانِ، ولكنْ لَمَّا دعَتِ الحاجةُ إلى ذلك؛ فإنَّهم يُقتَلونَ اضْطِرارًا .

أحاديث ذات صلة