مَن قال إذا صلَّى الصُّبحَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحْدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحَمدُ، وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، عَشْرَ مرَّاتٍ؛ كُنَّ كعَدْلِ أربَعِ رِقابٍ، وكُتِبَ له بهِنَّ عَشْرُ حَسَناتٍ، ومُحِيَ عنه بهِنَّ عَشْرُ سيِّئاتٍ، ورُفِعَ له بهِنَّ عَشْرُ دَرَجاتٍ، وكُنْ له حَرَسًا مِن الشَّيْطانِ حتى يُمسِيَ، وإذا قالَها بعدَ المَغرِبِ فمِثلُ ذلك.

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحسنات والسيئات# أدعية وأذكار - أذكار المساء# صلاة - صلاة الصبح# أدعية وأذكار - أذكار الصباح# أدعية وأذكار - فضل الذكر
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو أيوب الأنصاري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3553) مختصراً بنحوه، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9852) بنحوه، وأحمد (23518) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُرغِّبُ في ذِكْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ ويَحُثُّ عليه؛ ويُبيِّنُ ما له مِن عَظيمِ الفَضلِ والأجْرِ، كما في هذا الحَديثِ حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن قالَ إذا صلَّى الصُّبحَ" كان من أذْكارِهِ عَقِبَ صَلاتِهِ للفَجْرِ: "لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لا شَريكَ له" شَهِد أنَّه لا مَعْبودَ بحقٍّ إلَّا هو، وأقَرَّ أنَّه لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا، "له المُلكُ" للهِ وَحْدَهُ مُلكُ السَّمواتِ والأرضِ وما فيهنَّ، "وله الحَمْدُ" وهو الثَّناءُ بكلِّ ما هو جَميلٌ ويَليقُ بذاتِهِ عزَّ وجلَّ، "وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ"، وأقَرَّ بقُدْرةِ اللهِ التَّامَّةِ على كُلِّ شَيءٍ، "عَشْرَ مرَّاتٍ"، فمَن قال تِلك الأذْكارِ عَشْرَ مرَّاتٍ، "كُنَّ كعَدلِ أربَعَ رِقابٍ" يُعادِلْنَ في الأجْرِ كمَن أعتَقَ أربَعَ عَبيدٍ، والرَّقَبةُ: تُطلَقُ على المَمْلوكِ ذَكَرًا كان أو أُنثى، "وكُتِبَ له بهِنَّ عَشْرُ حَسَناتٍ، ومُحِيَ عنه بهِنَّ عَشْرُ سيِّئاتٍ، ورُفِعَ له بهِنَّ عَشْرُ دَرَجاتٍ" ويُزادُ له في الأجْرِ عَشرُ حَسَناتٍ، ويَغفِرُ اللهُ عَشْرَ سيِّئاتٍ، ويُرفَعُ في دَرَجاتِ الجَنَّةِ عَشْرُ دَرَجاتٍ، "وكُنَّ له حَرَسًا من الشَّيطانِ حتَّى يُمسِيَ" كان هذا الذِّكرُ تَحْصينًا له مِنَ الشَّيطانِ، ووَسْوستِه، وكَيدِهِ، وشَرِّهِ طَوالَ يَومِهِ إلى المَساءِ، "وإذا قالَها بعدَ المَغرِبِ فمِثلُ ذلِكَ" ثبَتَ له الأجْرُ، وباتَ مَحْفوظًا من الشَّيْطانِ حتَّى يُصبِحَ، والمُرادُ ذِكرُ اللهِ صَباحًا ومَساءً، وفي كُلِّ مرَّةٍ يَثبُتُ له الأجْرُ المُتَقدِّمُ، وهذا من عَظيمِ فَضلِ اللهِ عزَّ وجلَّ على عِبادِهِ.

وقد ثبَتَ أنَّ المُرادَ بغُفرانِ الذُّنوبِ الصَّغائرُ لا الكَبائِرُ، كما بيَّنَتِ الرِّواياتُ؛ لأنَّ الكبائِرَ لا بُدَّ لها من التَّوبةِ وعَدَمِ العَودةِ وغَيرِذلِكَ من الشُّروطِ.

وفي الحَديثِ: الحَثُّ والتَّرغيبُ في ذِكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ عَقِبَ صَلاتَيِ الفَجْرِ والمَغرِبِ( ).

أحاديث ذات صلة