أتَدْري ما يومُ الجُمُعةِ؟ قُلتُ: اللهُ ورسولُه أعْلَمُ، ثُمَّ قال: أتَدْري ما يومُ الجُمُعةِ؟ قُلتُ: نَعَمْ -قال: لا أدْري، زَعَمَ سَألَه الرابِعةَ أمْ لا- قال: قلتُ: هو اليومُ الذي جُمِعَ فيه أبوه أو أبوكُم، قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: ألَا أُحَدِّثُكَ عن يَومِ الجُمُعةِ؟ لا يتَطَهَّرُ رَجُلٌ مُسلِمٌ، ثُمَّ يَمْشي إلى المسجِدِ، ثُمَّ يُنصِتُ حتى يَقضيَ الإمامُ صلاتَه إلَّا كان كفَّارةً لِما بَينَها وبَينَ الجُمُعةِ التي بَعدَها ما اجتُنِبَتِ المَقْتَلةُ.

الدلالات الموضوعية:# جمعة - فضل يوم الجمعة# استغفار - أسباب المغفرة# غسل - غسل الجمعة# جمعة - فضل الجمعة# جمعة - الإنصات للخطبة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: سلمان الفارسي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (1725)، وأحمد (23729) واللفظ له

الشرح والتوضيح

الجُمُعةِ يَومٌ عَظيمٌ، وهو خَيرُ أيَّامِ الأُسْبوعِ، وفيه يَجتمِعُ المُسلِمونَ للصَّلاةِ، وقد حَثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على التَّطهُّرِ والتَّطيُّبِ وتَحْسينِ المَظْهرِ في هذا اليومِ، وخاصَّةً عِندَ صَلاةِ الجُمُعةِ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي سَلْمانُ الفارسيُّ: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ له: "أتَدْري ما يَومُ الجُمُعةِ؟ قُلتُ: اللهُ ورَسولُهُ أعلَمُ، ثُمَّ قالَ: أتَدْري ما يَومُ الجُمُعةِ؟ قُلتُ: نَعَمْ -قالَ: لا أدْري، زعَمَ سأله الرَّابعةَ أمْ لا-" وإنَّما كرَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السُّؤالَ للتَّنْبيهِ على أهمِّيَّةِ الإجابةِ، "قالَ: قُلتُ: هو اليَومُ الَّذي جمَعَ فيه أبوهُ- أو أبوكُم-" أرادَ أنَّه اليَومُ الَّذي جمَعَ اللهُ فيه بيْنَ آدَمَ وحوَّاءَ عليهما السَّلامُ، وهذا جَوابٌ من سَلْمانَ عن سَبَبِ تَسْميةِ يَومِ الجُمُعةِ بالجُمُعةِ، ولم يكُنْ قَصدُ النَّبيِّ عليه السَّلامُ هذا؛ فلذلِكَ قال: "لا" في بَعضِ الرِّواياتِ، وإنَّما كان قَصدُهُ بَيانَ فَضيلةِ هذا اليَومِ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَا أُحدِّثُكَ عن يَومِ الجُمُعةِ؟ لا يَتطهَّرُ رَجُلٌ مُسلِمٌ" بالاغتِسالِ والثِّيابِ النَّظيفةِ ووَضعِ الطِّيبِ، "ثُمَّ يَمْشي إلى المَسجِدِ" لِصَلاةِ الجُمُعةِ، "ثُمَّ يُنصِتُ" للخُطْبةِ، "حتَّى يَقضِيَ الإمامُ صَلاتَهُ" حتَّى يَنتهِيَ مع الإمامِ من تِلك الصَّلاةِ، "إلَّا كان كفَّارةً لِمَا بيْنَها وبيْنَ الجُمُعةِ الَّتي بعدَها"، أي: كان ذلِكَ سببًا في تَكفيرِ ما بيْنَ الجُمُعَتينِ مِن الذُّنوبِ الصَّغائرِ، وعَدَمِ الْمُؤاخَذةِ بها يَومَ القِيامةِ، لأنَّ الكَبائرَ لا بُدَّ لها من التَّوبةِ، وعَدَمِ العَوْدةِ، وغَيرِ ذلِكَ من الشُّروطِ، "ما اجتُنِبَتِ المَقْتلةُ" ما لم يَرتَكِبْ أحَدٌ حدَّ القَتلِ، فتِلك حُقوقُ الآدَميِّينَ لا يُكفِّرُها وُضوءٌ، ولا صَلاةٌ، وهذا تَأكيدٌ أنَّ الكبائِرَ لا تَدخُلُ ذُنوبُها في تِلك المَغفِرةِ( ).

أحاديث ذات صلة