سأَلْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن كلِّ شيءٍ حتى سأَلْتُه عن مَسحِ الحَصى؟ فقال: واحدةً أو دَعْ، قال مُؤمَّلٌ: عن تَسْويةِ الحَصى، أو مَسحٍ.
أخرجه أحمد (21446) واللفظ له، وعبدالرزاق (2403)، وابن أبي شيبة (7908) مختصراً
كان الصحابةُ الكِرامُ رضِيَ اللهُ عنهم يَسأَلونَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أُمورِ الدِّينِ حتى الدقيق منها فيُجيبُهم، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ، حيثُ يقولُ أبو ذَرٍّ الغِفاريُّ رضِيَ اللهُ عنه: "سألْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن كلِّ شيءٍ" لمَعرفةِ حُكمِه "حتى سألْتُه عن مَسحِ الحَصى؟"، أي: حتى سألْتُه عن حُكمِ مَسحِ الحَصى وتَسْويةِ التُّرابِ في الصلاةِ عُمومًا، وعندَ السُّجودِ خُصوصًا؛ وذلك لعَدمِ العَبَثِ في الصلاةِ؛ حِفاظًا على الخُشوعِ بينَ يَدَيِ اللهِ سُبحانَه، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "واحدةً أو دَعْ" يَعنى يُمكنُكَ تَسويةُ الحَصى مَسحةً مرةً واحدةً ويُمكنُكَ تَركُ مَسحِه إطْلاقًا، وهو أفضَلُ لِمَا فيه منَ الحِرصِ على الخُشوعِ وتَركِ العَبَثِ؛ فالانشغالُ بتَسْويةِ الترابِ والحَصى وما على الأرضِ دونَ داعٍ هو منَ العبَثِ في الصلاةِ، والانشغالِ فيها، ولا يَليقُ بمَن شَمِلَتْه الرَّحمةُ؛ وهو يُنافي الخُشوعَ والخُضوعَ، ويَشغَلُ المُصلِّيَ عن مُراقَبةِ الرحمةِ المُواجِهةِ له، فيَفوتُه حظُّه منها، وكثرةُ الحَركةِ في الصلاةِ رُبَّما أفسَدَت على الإنسانِ صلاتَه.
"قال مؤمَّلٌ" وهو ابنُ إسْماعيلَ من رُواةِ الحديثِ: "عن تَسْويةِ الحَصى، أو مَسحِ" الشكُّ من مؤمَّلٍ والمَعنى واحدٌ؛ وذلك مِن حِرصِهم على ضَبطِ الرِّوايةِ .
[مسند أحمد] (35/ 351) 21446- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن عيسى، عن عبد الرحمن، عن أبي ذر، ومؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي ذر ، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كل شيء حتى سألته عن مسح الحصى؟ فقال: ((واحدة أو دع)) قال مؤمل: عن تسوية الحصى، أو مسح
مصنف عبد الرزاق (2/ 39) 2403- عبد الرزاق عن الثوري عن أبن أبي ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي ذر قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كل شيء حتى سألته عن مسح الحصى فقال واحدة أو دع
مصنف ابن أبي شيبة- ترقيم عوامة (2/ 411) 7908- حدثنا عبد الله بن نمير، عن ابن أبي ليلى، عن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء حتى سألته عن مسح الحصى فقال: مرة واحدة والأ فدع.