كنتُ عندَ زَيدِ بنِ أرقَمَ، فجاء رَجُلٌ مِن أقْصى الفُسطاطِ، فسَأَلَه عن ذا، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ألستُ أَوْلى بالمؤمنينَ مِن أنفُسِهم؟ قالوا: بلى، قال: مَن كنتُ مَولاه، فعلِيٌّ مَولاه، قال مَيمونٌ: فحَدَّثَني بعضُ القَومِ، عن زَيدٍ، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: اللَّهُمَّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: زيد بن أرقم
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه من طرق النسائي في ((السنن الكبرى)) (8478) بنحوه، وأحمد (19328) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لعلِيِّ بنِ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عَنه مَناقِبُ كَثيرةٌ؛ فهو مِن آلِ بَيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وزَوجُ ابنته، وأحَدُ الخُلَفاءِ الرَّاشِدينَ، وهذا الحَديثُ فيه بَيانٌ لِبَعضِ مَناقبِهِ؛ حيثُ يَقولُ مَيْمونُ أبو عَبدِ اللهِ: "كُنتُ عِندَ زَيدِ بنِ أرقَمَ، فجاءَ رَجُلٌ من أقْصى الفُسْطاطِ" بمَعْنى جاءَ رَجُلٌ من آخِرِ الخَيْمةِ أو من آخِرِ مَكانِ الإقامةِ "فسَأَلَهُ عن ذا، قالَ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: ألستُ أوْلى بالمُؤمِنينَ من أنفُسِهم؟" وهذا استِفْهامٌ تَقْريريٌّ بأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أوْلى بالمُؤمِنينَ وبالحُكْمِ فيهم مِن أنفُسِهم، وقيلَ: معناه: ألَسْتُ أحَقَّ بالمحبَّةِ والتَّوْقيرِ والإخْلاصِ كما يُشيرُ إليه قَولُهُ تَعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] ، "قالوا: بَلى" فلمَّا أقَرُّوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "قالَ: مَن كُنتُ مَوْلاهُ، فعليٌّ مَوْلاهُ" والمُرادُ: وَلاءُ الإسلامِ من مَحَبَّةٍ ومَوَدَّةٍ ونُصْرةٍ للمُسلِمِ، "قالَ مَيْمونٌ: فحَدَّثني بَعضُ القَومِ، عن زَيدٍ، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: اللَّهُمَّ والِ مَن والاهُ " فأحِبَّ مَن أحَبَّه؛ بقَرينةِ: "وعادِ مَن عاداهُ".

وفي الحَديثِ: الحَثُّ على مَحَبَّةِ عليٍّ؛ لِحُبِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم له .

أحاديث ذات صلة