كلُّ امرئٍ في ظِلِّ صَدَقَتِه حتى يُقْضَى بين الناسِ .

قال يزيد .

فكَانَ أبُو مرثدٍ لا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ إلَّا تَصَدَّقَ فيهِ بِشيءٍ ، و لَوْ كَعْكَةً أوْ بَصَلَةً

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الحساب والقصاص# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# رقائق وزهد - التقرب إلى الله تعالى بالصدقة ونوافل الخير# رقائق وزهد - الترغيب في نوافل الطاعات وتجويدها# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: عقبة بن عامر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (17333)، وابن خزيمة (2431)، وابن حبان (3310)، وكما في ((موارد الظمآن)) للهيثمي (817) واللفظ له

الشرح والتوضيح

الصَّدَقةُ مِن أفضَلِ الطَّاعاتِ الَّتي يَتقرَّبُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وقد حَثَّ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على التَّكافُلِ بيْنَ المُسلِمينَ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "كُلُّ امْرِئٍ في ظِلِّ صَدَقَتِهِ" يَومَ القِيامةِ حِينَ تَدْنو الشَّمْسُ مِنَ الرُّؤوسِ، "حتى يُقْضى بيْنَ النَّاسِ" بأنْ تُجسَّدَ الصَّدَقةُ مِظلَّةً عَظيمةً لِصاحِبِها، فيَقِفَ فِي ظِلِّها مُدَّةَ الحِسابِ، فالمُتَصَدِّقُ يُكْفى المَخاوِفَ، وَيصيرُ في كَنَفِ اللهِ وسِتْرِهِ يَومَ القيامةِ.

والصَّدَقةُ المَقْصودةُ هي الصَّدَقةُ الخالِصةُ لِوَجهِ اللهِ، مِن رجُلٍ تَصدَّقَ بصَدَقةٍ فأخْفاها حتَّى لا تَعلَمَ شِمالُهُ ما تُنفِقُ يَمينُهُ، فبالَغَ في إخْفاءِ صَدَقتِهِ على النَّاسِ، وسَتَرَها عن كُلِّ شَيءٍ.

"قال يَزيدُ"، وهو ابنُ أبي حَبيبٍ راوي الحديثِ: "فكانَ أبو الخَيرِ مَرثَدٌ"، وهو مَرثَدُ بنُ أبي عَبدِ اللهِ اليَزنيُّ راوي الحديثِ عن عُقْبةَ بنِ عامِرٍ رضِيَ اللهُ عنه، "لا يُخطِئُهُ يَومٌ"، فلا يَمُرُّ يَومٌ عليه، "إلَّا تَصدَّقَ فيه بشَيءٍ، ولو كَعْكةً أو بَصَلةً"، بمَعْنى أنَّه كان يَمتَثِلُ للأمْرِ بالصَّدَقةِ، فكانَ يَتَصدَّقُ كُلَّ يَومٍ، ولو بأيسَرَ ما يَجِدُهُ مِثلَ الكَعْكةِ أو البَصَلةِ من البَيتِ طَمَعًا في هذا المَوقِفِ، وهذا الثَّوابِ يَومَ القيامةِ .

أحاديث ذات صلة