أُتِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بتمرٍ ، فرأيتُه يأكلُ وهو مُقعٍ من الجوع

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - معيشة النبي صلى الله عليه وسلم# أطعمة - أكل التمر# رقائق وزهد - فضل الجوع وخشونة العيش# أطعمة - الجلوس على الطعام# أطعمة - التواضع في جلسة الأكل
المصدر: مختصر الشمائل
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي في ((الشمائل المحمدية)) (143)

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُتواضِعًا في كُلِّ أحْوالِهِ حتَّى في جُلوسِهِ وأكْلِهِ وشُربِهِ، وقد نقَلَ الصَّحابةُ الكِرامُ كُلَّ أقْوالِهِ وأفْعالِهِ وشَمائِلِهِ وهَدْيِهِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أُتِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتَمْرٍ، فرأيتُهُ يَأكُلُ وهو مُقْعٍ من الجُوعِ"، والمَعْنى أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَأكُلُ وهو جالِسٌ على أَلْيَتَيْهِ نَاصِبًا ساقَيْهِ، وقيلَ: يَجلِسُ على وَرِكَيهِ مُستَوفِزًا، يَعْني: استقَلَّ على رِجْلَيهِ، ولمَّا يَستوِ قائِمًا، ولم يَطمَئِنَّ في قُعودِهِ، وإنَّما أكَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على تلك الهَيْئةِ؛ لِئلَّا يَستقِرَّ في الجِلْسَةِ، فيأكُلَ أكْلًا كثيرًا؛ لأنَّ الغالِبَ أنَّ الإنسانَ إذا كان مُقْعِيًا لا يكونُ مُطمَئِنًّا في الجُلوسِ فلا يأكُلُ كثيرًا، وإذا كان مُطمئِنًّا فإنَّه يأكُلُ كثيرًا، وقيلَ: إنَّما كان يأكُلُ كذلِكَ لِعَدَمِ نَهَمِهِ، إذ لم تكُنْ هِمَّتُهُ فيما يَجعَلُ في بَطنِهِ، وإنَّما كان يأكُلُ القليلَ مِنَ الطَّعامِ عِندَ الحاجةِ، وقيلَ: جلَسَ كذلِكَ على جِهةِ التَّواضُعِ، وقيلَ: إنَّه جلَسَ على هذه الهَيْئةِ مُستَنِدًا لِمَا وراءَهُ مِن الضَّعْفِ الحاصِلِ له بسَبَبِ الجوعِ .

أحاديث ذات صلة