كُنْتُ مُسْنِدَةً النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى صَدْرِي ، أوْ قالتْ : إلى حِجْرِي ، فَدعا بِطَسْتٍ لِيَبُولَ فيهِ ، ثُمَّ بالَ فماتَ

الدلالات الموضوعية:# طهارة - البول في الأواني للحاجة# طهارة - الآنية# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته
المصدر: مختصر الشمائل
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (386) بلفظه، والبخاري (2741)، والنسائي (33) كلاهما باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

في هذا الحَديثِ تَرْوي عائِشةُ أُمُّ المُؤمِنينَ رضِيَ اللهُ عنها آخِرَ لَحَظاتٍ في حَياةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتقولُ: "كُنتُ مُسنِدةً النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى صَدْريِ"؛ وذلِكَ لشِدَّةِ مَرَضِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "أو قالت: إلى حِجْري"، أو كان نائِمًا في حِجْرِها "فدَعا بطَسْتٍ لِيَبولَ فيه"، وهو في مَكانِهِ لِعَدَمِ قُدرَتِهِ على القيامِ، والطَّسْتُ إناءٌ كَبيرٌ واسِعٌ، "ثُمَّ بالَ فماتَ"، وفي روايةِ النَّسائيِّ: " فانْخَنَثَتْ نفسُهُ وما أشْعُرُ"، أي: تراخَتْ أعضاؤُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لِمَوتِهِ وماتَ، وهي لا تَدْري بمَوتِهِ، وكأنَّها ظَنَّتْهُ مَغْشيًّا عليه، "فإلى مَن أوْصى"، تُريدُ بذلك الإنْكارَ على مَن يقولُ: إنَّه أوْصى إلى عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه بالخِلافةِ في مَرَضِ مَوتِهِ، وكانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد بَقيَ عِندَ عائِشةَ رضِيَ اللهُ عنها مُدَّةَ مَرَضِهِ حتَّى ماتَ في حِجْرِها؛ فلو كان أوْصى لعَليٍّ رضِيَ اللهُ عنه بمِثلِ ما يقولونَ لكانتْ أوْلى النَّاسِ بمَعْرِفةِ تلك الوصيَّةِ، وما كانت رضِيَ اللهُ عنها لتَكتُمَ وصيَّةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .

أحاديث ذات صلة