كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُوتِرُ بثَلاثِ رَكَعاتٍ، يَقرَأُ فيها بـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، و: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، وكان يَقنُتُ قبلَ الرُّكوعِ، وكان يقولُ إذا سَلَّمَ: سُبحانَ الملِكِ القُدُّوسِ، مَرَّتَينِ يُسِرُّهما، والثَّالثةَ يَجهَرُ بها ويَمُدُّ بها صَوتَه.

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - القنوت# إيمان - توحيد الأسماء والصفات# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر# تراويح وتهجد وقيام ليل - صفة صلاة الليل
المصدر: تخريج سنن الدارقطني
الراوي: أبي بن كعب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

في هذا الحَديثِ بَيانُ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في صَلاةِ الوِترِ؛ حيثُ يقولُ أُبَيُّ بنُ كَعبٍ رضِيَ اللهُ عَنه: "كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُوتِرُ بثَلاثِ رَكَعاتٍ" يُصلِّيهم آخِرَ صَلاتِهِ باللَّيلِ، "يَقرَأُ فيها بـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، فيَقرَأُ سُورةَ الأعْلى كامِلةً في الرَّكْعةِ الأُولى و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، ويَقرَأُ سُورةَ الكافِرونَ في الرَّكْعةِ الثَّانيةِ، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، وسُورةَ الإخْلاصِ في الرَّكْعةِ الثَّالثةِ والأخيرةِ.

"وكان يَقنُتُ قَبلَ الرُّكوعِ"، والقُنوتُ هو اسْمٌ للدُّعاءِ في الصَّلاةِ في محلٍّ مَخْصوصٍ من القيامِ، والمُرادُ أنَّه كان يَدْعو اللهَ قَبلَ الرُّكوعِ في آخِرِ رَكْعةٍ من الوِترِ، وهذا وَجهٌ من أوجُهِ الدُّعاءِ في الوِترِ، ويجوزُ بعدَ الرَّفعِ من الرُّكوعِ أيضًا.

"وكانَ يقولُ إذا سلَّمَ" بعدَ الانتِهاءِ من صَلاةِ الوِترِ: "سُبحانَ المَلِكِ القُدُّوسِ -مرَّتَينِ يُسِرُّهما-"يقولُ هذا الذِّكْرَ سِرًّا، والقُدُّوسُ: هو المُطهَّرُ والمُنزَّهُ عن كُلِّ ما لا يَليقُ باللهِ سُبحانَه وتَعالى، "والثَّالِثةُ يَجهَرُ بها، ويَمُدُّ بها صَوتَهُ"، فيَرفَعُ صَوتَهُ بحيثُ يَسمَعُ مَن حَولَهُ النُّطقَ في آخِرِ مرَّةٍ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ الذِّكرِ الَّذي يُقالُ بَعدَ صَلاةِ الوِتْرِ.

وفيه: إثباتُ اسمِ (الملِكِ) واسْمِ (القُدُّوسِ) للهِ عزَّ وجلَّ .

أحاديث ذات صلة