رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على ناقتِه يومَ الفتحِ وهو يقرأُ : ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا .

لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ) .

قال : فقرأ ورجع قال : وقال معاويةُ بنُ قرةَ : لولا أن يجتمعَ الناسُ عليَّ لأخذتُ لكم في ذلك الصوتِ ، أو قال : اللحنِ

الدلالات الموضوعية:# قرآن - التغني بالقرآن# مغازي - فتح مكة# قرآن - الترجيع# قرآن - اللحن في القرآن# تفسير آيات - سورة الفتح
المصدر: مختصر الشمائل
الراوي: عبدالله بن مغفل
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي في ((الشمائل المحمدية)) (320) واللفظ له، والبخاري (5047)، ومسلم (794) بنحوه.

الشرح والتوضيح

كان الصَّحابةُ رِضْوانُ اللهِ عليهم يَرقُبونَ أقْوالَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأفْعالَهُ وهَدْيَهُ، ونَقَلوا كُلَّ ذلِكَ لِمَن بَعدَهُم، ومِن ذلِكَ كيفيَّةُ قِراءَتِهِ للقُرآنِ الكَريمِ في كُلِّ أحْوالِهِ، كما في هذا الحَديثِ حيثُ قالَ عَبدُ اللهِ بنُ مُغفَّلٍ رضِيَ اللهُ عنه: "رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ناقَتِهِ يَومَ الفَتحِ وهو يَقرَأُ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: 1، 2] ، قال: فقرَأَ ورجَّعَ"، أي: رَدَّدَ صوتَهُ بالقِراءةِ في حَلقِهِ، وجهَرَ به مُكرَّرًا بَعدَ إخْفائِهِ، وقيلَ: يَحتَمِلُ أنْ يكونَ ذلِكَ حكايةَ صَوتِهِ عِندَ هَزِّ الرَّاحِلةِ، كما يَعْتري رافِعَ صَوتِهِ، إذا كان راكِبًا من انضِغاطِ صَوتِهِ، وتَقْطيعِهِ لأجْلِ هَزِّ المَرْكوبِ، ويَومُ الفَتحِ: هو يَومُ فَتحِ مكَّةَ، وكانَ ذلِكَ في العامِ الثَّامِنِ من الهِجْرةِ.

وقال مُعاويةُ بنُ قُرَّةَ راوي الحَديثِ عن الصَّحابيِّ عَبدِ اللهِ بنِ مُغفَّلٍ: "لولا أنْ يَجتَمِعَ النَّاسُ عليَّ" لأخَذتُ لكم في ذلِكَ الصَّوتِ- أو قالَ: اللَّحْنِ-" والمَعْنى: لولا خَوفُهُ من تَكاثُرِ النَّاسِ وازدِحامِهِم عليه لقَلَّدَ لهم تَرْجيعَ الصَّوتِ كما سَمِعَهُ من عَبدِ اللهِ بنِ مُغفَّلٍ وهو يَحكي قِراءةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي روايةِ البُخاريِّ في صَحيحِهِ: "فسَأَلَ شُعبةُ مُعاوِيةَ: فكيفَ كان تَرْجيعُهُ؟ قال: آ آآ ثَلاثَ مرَّاتٍ"، وهو مَحْمولٌ على الإشْباعِ في مَحِلِّهِ؛ ولا يكونُ ذلِكَ من بابِ الزِّيادةِ في الحَرفِ، بل هو مُغتَفَرٌ للحاجةِ؛ والقِراءةُ بالتَّرجيعِ والألْحانِ تَجمَعُ نُفوسَ النَّاسِ إلى الإصْغاءِ والتَّفهُّمِ، ويَستَميلُها ذلِكَ.

وفي الحَديثِ: مَشْروعيَّةُ قِراءَةِ القِراءةِ بالتَّرجيعِ والألْحانِ المُلذِّذةِ للقُلوبِ بحُسنِ الصَّوتِ .

وفيهِ: استِمالةُ القُلوبِ للقُرآنِ بالصَّوتِ الحَسَنِ.

الأصول والأحكام

الشمائل المحمدية للترمذي ط المكتبة التجارية (ص: 260) 320 - حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة قال: سمعت عبد الله بن مغفل يقول: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على ناقته يوم الفتح وهو يقرأ: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [[الفتح: 2]] ".

قال: فقرأ ورجع قال: وقال معاوية بن قرة: لولا أن يجتمع الناس علي لأخذت لكم في ذلك الصوت أو قال: اللحن

صحيح البخاري (6/ 195) 5047 - حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا أبو إياس، قال: سمعت عبد الله بن مغفل ، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ وهو على ناقته أو جمله، وهي تسير به، وهو يقرأ سورة الفتح - أو من سورة الفتح - قراءة لينة يقرأ وهو يرجع

صحيح مسلم (1/ 547) 238 - (794) وحدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، قال: سمعت عبد الله بن مغفل ، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته، يقرأ سورة الفتح، قال: فقرأ ابن مغفل ورجع، فقال معاوية: لولا الناس لأخذت لكم بذلك الذي ذكره ابن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أحاديث ذات صلة