لا تَزالُ طائفةٌ مِن أُمَّتي على الحَقِّ ظاهرينَ، وإنِّي لأرجو أنْ تَكونوهم يا أهلَ الشَّامِ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# اعتصام بالسنة - لا تزال طائفة ظاهرين على الحق# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# مناقب وفضائل - فضائل الشام
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: زيد بن أرقم
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (19290) واللفظ له، والطيالسي (724)، وعبد بن حميد (268)

الشرح والتوضيح

لبِلادِ الشَّامِ وأهْلِها المُؤمِنينَ فَضائِلُ كَثيرةٌ، وقد ذكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلكَ في سُنَّتِه؛ فبَيَّنَ أنَّها أرضُ المَحشَرِ، وفيها تَبقَى الفِئةُ المُؤمِنَةُ على الحقِّ إلى قِيامِ الساعةِ، وفيها بَيْتُ المَقدِسِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا تَزالُ طائِفةٌ من أُمَّتي على الحَقِّ ظاهِرينَ"، أي: ستظَلُّ جَماعةٌ من أُمَّةِ الإسْلامِ يُجاهِدونَ في سَبيلِ نُصْرةِ الحقِّ وإعلاءِ كَلمةِ اللهِ تعالَى، وهُم مُنتَصِرونَ غَالِبونَ، وسيَظلُّونَ على هذه الحالِ إلى يومِ القِيامةِ طائفةً بعدَ طائفةً، وهذا مِمَّا يدُلُّ على أنَّ الحقَّ لا ينقَطِعُ في أُمَّةِ الإسْلامِ؛ فهناك مَن يَتوارَثُه جِيلًا بعدَ جِيلٍ، "وإنِّي لَأرْجو أنْ تَكونوهم يا أهْلَ الشامِ"؛ فإنَّ الشامَ خيرةُ أرضِ اللهِ يَجتَبي إليها خيرَ العبادِ ليَكونوا ظاهِرينَ على الحقِّ إلى آخِرِ الزمانِ، وقد تَكفَّلَ اللهُ بِحِفظِ الشَّامِ وأهْلِها من بأْسِ الكَفَرةِ واسْتِيلائِهم عليها.

والمُرادُ بالشامِ هنا ما يُسمَّى اليومَ بالأُردُنِّ وفِلَسطينَ وسُوريَةَ ولُبنانَ، معَ اخْتِلافٍ يَسيرٍ في حُدودِ هذه الدُّولِ معَ الدُّولِ المُجاوِرةِ لها، وفي هذا مَنقَبةٌ ظاهرةٌ للشامِ وأهْلِه .

أحاديث ذات صلة