ما أصبحتُ غداةً قط إلا استغفرتُ اللهَ فيها مائةَ مرةٍ

الدلالات الموضوعية:# استغفار - فضل الاستغفار# استغفار - استحباب الاستغفار والإكثار منه# استغفار - استغفار النبي صلى الله عليه وسلم باليوم والليلة# استغفار - أوقات الاستغفار# استغفار - كيفية الاستغفار
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10275)، والروياني في ((المسند)) (517)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/174)

الشرح والتوضيح

استِغْفارُ اللهِ سُبْحانَه وتَعالى دَليلٌ على الخُضوعِ له سُبْحانَهُ، وهو إقْرارٌ من المُسلِمِ له بالأُلوهيَّةِ، وأنَّه وَحدَهُ القادِرُ على مَحْوِ الذُّنوبِ ومَغفِرَتِها، وقد عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقَولِهِ وفِعلِهِ كَثْرةَ الاستِغْفارِ كَما يَرْوي أبو مُوسى الأشْعريُّ رضِيَ اللهُ عنه في هذا الحَديثِ: "جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونحنُ جُلوسٌ، فقالَ: ما أصبَحتُ غَداةً قَطُّ إلَّا استَغفَرتُ اللهَ فيها مِئةَ مرَّةٍ"، والمَعْنى أنَّه كُلَّ يَومٍ يُصبِحُ فيها حَيًّا، فإنَّه يَطلُبُ منَ اللهِ مَغفِرةَ الذُّنوبِ، وكانَ يَفعَلُ ذلِكَ مع إخْبارِ اللهِ له أنَّه قد غفَرَ له ما تقَدَّمَ من ذَنْبِهِ وما تأخَّرَ، فكانَ ذلِكَ تعبُّدًا منه للهِ سُبْحانَهُ وإرْشادًا للعِبادِ إلى الاقتِداءِ به، وحثًّا على كَثرةِ الاستِغْفارِ والتَّوبةِ للهِ عزَّ وجَلَّ؛ لأنَّ الإنْسانَ أحوَجُ شَيءٍ إليه؛ لأنَّه يُخطئُ باللَّيلِ والنَّهارِ، ويقَعُ فيما لا يَعلَمُهُ؛ ولأنَّ القَلْبَ يَتغَشَّاهُ من الفَتَراتِ والغَفَلاتِ عن ذِكرِ اللهِ، ومِنَ التَّقصيرِ في أداءِ الحقِّ الَّذي يَجِبُ للهِ تَعالى، وكُلُّ ذلِكَ يَستَوجِبُ الدُّعاءَ وطلَبَ المَغفِرةِ منَ اللهِ سُبْحانَهُ، في مُقابِلِ ما يُغدِقُهُ على العَبدِ من النِّعَمِ والأفْضالِ .

أحاديث ذات صلة