أقربُ ما يكون العبدُ من الرَّبِّ في جوفِ اللَّيلِ ، فإن استطعتَ أن تكون ممن يذكر اللهَ في تلك الساعةِ فكُنْ

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - فضل وقت السحر# تراويح وتهجد وقيام ليل - فضل قيام الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - التهجد بالليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - الحث على صلاة الليل# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: عمرو بن عبسة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3579)، والنسائي (572)

الشرح والتوضيح

في هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَضلَ ذِكرِ اللهِ في جَوفِ اللَّيلِ، فيَقولُ: "أقرَبُ ما يَكونُ العَبدُ مِنَ الرَّبِّ في جَوفِ اللَّيلِ"، فيَكونُ العَبدُ قَريبًا مِن رَبِّه، ومِن رَحمَتِه وفَضلِه، إذا قامَ يَتعَبَّدُ في وَسَطِ اللَّيلِ بالصَّلاةِ أوِ الدُّعاءِ أوِ الذِّكرِ، ثم قال: "فإنِ استَطَعتَ أنْ تَكونَ مِمَّن يَذكُرُ اللهَ في تلك السَّاعةِ"، وهذا إشارةٌ إلى تَعظيمِ شَأنِ الذِّكرِ، وتَفخيمِه، وفَوزِ مَن يَستَعِدُّ به، فيَنخَرِطُ العَبدُ المُؤمِنُ في زُمرةِ الذَّاكِرينَ للهِ في هذه السَّاعةِ، وقَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "فَكُنْ"، أمْرُ إرشادٍ؛ حتى يَفوزَ العَبدُ بالقُربِ مِنَ اللهِ في ساعةٍ يَغفُلُ عنها كَثيرٌ مِنَ الناسِ بالنَّومِ والخُلودِ إلى الرَّاحةِ، وهذا يَتَّفِقُ مع قَولِه تَعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 16، 17] .

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 569) 3579- حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: أخبرنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثني معن قال: حدثني معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب، قال: سمعت أبا أمامة، يقول: حدثني عمرو بن عبسة ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: ((أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن)): هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه

[سنن النسائي] (1/ 279) 572- أخبرنا عمرو بن منصور قال: أنبأنا آدم بن أبي إياس قال: حدثنا الليث بن سعد قال: حدثنا معاوية بن صالح قال: أخبرني أبو يحيى سليم بن عامر، وضمرة بن حبيب، وأبو طلحة نعيم بن زياد قالوا: سمعنا أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت عمرو بن عبسة يقول: قلت يا رسول الله، هل من ساعة أقرب من الأخرى أو هل من ساعة يبتغى ذكرها؟ قال: ((نعم.

إن أقرب ما يكون الرب عز وجل من العبد جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله عز وجل في تلك الساعة فكن؛ فإن الصلاة محضورة مشهودة إلى طلوع الشمس، فإنها تطلع بين قرني الشيطان وهي ساعة صلاة الكفار، فدع الصلاة حتى ترتفع قيد رمح ويذهب شعاعها، ثم الصلاة محضورة مشهودة حتى تعتدل الشمس اعتدال الرمح بنصف النهار؛ فإنها ساعة تفتح فيها أبواب جهنم وتسجر فدع الصلاة حتى يفيء الفيء، ثم الصلاة محضورة مشهودة حتى تغيب الشمس؛ فإنها تغيب بين قرني شيطان وهي صلاة الكفار))

أحاديث ذات صلة