عن حذيفةَ بنِ اليَمانِ قال: ما أخبِيةٌ بعدَ أخبِيةٍ كانت مع رَسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ببَدرٍ يُدفَعُ عنهم ما يُدفَعُ عن أهلِ هذه الأخبِيةِ.

ولا يريدُ بهم قَومٌ سُوءًا إلَّا أتاهم ما يَشغَلُهم عنه.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - غزوة بدر# مناقب وفضائل - فضل من شهد بدرا# مناقب وفضائل - فضائل القبائل
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:أثر صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23266)، والبزار (2944) واللفظ لهما، وابن أبي شيبة (33118) بنحوه.

الشرح والتوضيح

غَزوةُ بَدْرٍ الكُبرَى هي أولُ مَعْرَكةٍ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع الكُفَّارِ، وكانتْ هي الفاصِلةَ بينَ الإيمانِ والكُفرِ؛ ولذلك سَمَّاها اللهُ تعالى: يومَ الفُرقانِ، وأهلُ بَدْرٍ شَهِدَ لهمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمَغفرةِ الذُّنوبِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ حُذَيفةُ بنُ اليَمانِ رضِيَ اللهُ عنه: "ما أخْبيةٌ بعدَ أخْبيةٍ كانتْ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ببَدرٍ" والأخْبيةُ: جَمعُ خِباءٍ؛ وهي البُيوتُ من وَبَرٍ أو صوفٍ، ولا يكونُ من شَعرٍ ويكونُ على عَمودَينِ أو ثلاثةٍ، والمَعنى: لا يوجَدُ أهلُ بُيوتٍ فاضلةٍ يجِبُ الدِّفاعُ عنهم مِثلُ هذه البُيوتِ، يُشيرُ إلى مكانٍ تَخلَّفَ فيه المُنافِقونَ ومَن وافَقَهم عن رسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَوْقِعةِ بَدرٍ، مُقابِلَ ما كان مِن الصحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم في ذلك اليومِ، وكيف أنَّهم أدَّوْا ما عليهم، وبذَلوا نفوسَهم وأرواحَهم معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانتْ غزوةُ بدْرٍ الكُبرَى بين قُريشٍ والمُسلمينَ يومَ الجُمُعةِ لسَبعةَ عَشرَ خلَتْ مِن شَهرِ رَمضانَ في السَّنةِ الثانيةِ مِن الهِجرَةِ.

وقولُه: "يُدفَعُ عنهم ما يُدفَعُ عن أهلِ هذه الأخْبيةِ" يشيرُ إلى أهلِ الكوفةِ وأنَّهم يفعلون مِثلَ ما فعَلَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن قبلُ في بذْلِ أرواحِهم للإسلامِ والدِّفاعِ عنه؛ وأنَّه يَنبَغي الدِّفاعُ عنهم ومعرفةُ فضلِهم كما عُرِفَ فضلُ أهلِ بدْرٍ،"ولا يُريدُ بهم قومٌ سوءًا إلَّا أَتاهم ما يَشغَلُهم عنه"، والمُرادُ: أنَّ اللهَ يَحفَظُهم ممَّن أرادَ بهمُ الشرَّ، ويُنزِلُ على أهلِ الشرِّ ما يُلْهيهم عن أهلِ هذه البُيوتِ، وقد كانتِ الكوفةُ يومئذٍ موطنًا للمُؤمنينَ ولكثيرٍ من الصحابةِ، وكانتْ منارةً للعِلمِ، وانتشرتْ منها الفتوحاتُ والغزواتُ.

وفي الحَديثِ: فَضلٌ ومَنْقَبةٌ لأهلِ بَدرٍ رضِيَ اللهُ عنهم.

وفيه: فضلٌ ومَنقبَةٌ لأهلِ الكوفةِ في ذلك الوقت.

.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (38/ 300) 23266 - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا يوسف يعني ابن صهيب، عن موسى بن أبي المختار، عن بلال العبسي قال: قال حذيفة : ما أخبية بعد أخبية، كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر يدفع عنهم ما يدفع عن أهل هذه الأخبية، ولا يريد بهم قوم سوء إلا أتاهم ما يشغلهم عنه

[مسند البزار - البحر الزخار] (7/ 347) 2944 - حدثنا أحمد بن يحيى الكوفي، قال: أخبرنا محمد بن عبيد، عن يوسف بن صهيب، عن موسى بن أبي المختار، عن بلال بن يحيى، عن حذيفة رضي الله عنه قال: " ما أخبية بعد أخبية كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تدفع عنهم ما تدفع عن هذه الأخبية، ولا يريدهم قوم بسوء إلا أتاهم الله بما يشغلهم عنهم.

قال أبو بكر يعني الكوفة، وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن بلال بن يحيى، عن حذيفة إلا بهذا الإسناد

مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (17/ 326) 33118- حدثنا وكيع, قال: حدثنا مسعر، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، قال: قال حذيفة : ما أخبية بعد أخبية كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم ببدر يدفع عنها ما يدفع عن هذه، يعني: الكوفة.

أحاديث ذات صلة