أنَّ رَجُلًا قال: يا رسولَ اللهِ -قال الخَفَّافُ: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ-، أرضٌ ليس لأحَدٍ فيها شِركٌ ولا قَسمٌ إلَّا الجوارُ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الجارُ أحقُّ بسَقَبِه ما كان.
أخرجه النسائي (4703)، وابن ماجه (2496)، وأحمد (19462) واللفظ له
جعَلَ الشَّرعُ للجِوارِ والجيرانِ حُقوقًا على بَعضِهِم في كُلِّ الأحْوالِ من حُسنِ المُعامَلةِ، وحقِّ الارتِفاقِ بما عِندَ جارِهِ، وكذلِكَ حقُّ الشُّفْعةِ في شِراءِ ما جاوَرَهُ من مُمْتَلَكاتِ جارِهِ، كما يُبيِّنُ هذا الحَديثُ، فيَرْوي الشَّريدُ بنُ سُوَيدٍ الثَّقَفيُّ: "أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رسولَ اللهِ -قال الخفَّافُ-" وهو عَبدُ الوهّابِ بنُ عَطاءٍ، قال في لَفظِ رِوايَتِهِ: "-قُلتُ: يا رسولَ اللهِ-، أرضٌ ليس لأحَدٍ فيها شِركٌ ولا قَسْمٌ" بمَعْنى ليس فيها اشتِراكٌ مع أحَدٍ من النَّاسِ، وليس لأحَدٍ فيها حقٌّ معي، "إلَّا الجِوارُ؟" فالجارُ له حَقُّ الجِوارِ دُونَ شَرطِ المُشارَكةِ في المِلْكيَّةِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "الجارُ أحقُّ بسَقَبِهِ ما كانَ" بمَعْنى أنَّ الجارَ أوْلى من غَيرِهِ في أخْذِ ما قرُبَ مِن مِلكِهِ والتَصَقَ به؛ لأنَّ له حقَّ الشُّفعةِ مُطلَقًا، فيَعرِضُ عليه الأمْرَ أوَّلًا، فإذا أرادَ الشِّراءَ أخَذَ ما في جِوارِهِ، وإنْ كَرِهَ تَرَكَهُ .
[سنن النسائي] (7/ 320) 4703- أخبرنا إسحق بن إبراهيم، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه ، أن رجلا قال: يا رسول الله، أرضي ليس لأحد فيها شركة، ولا قسمة إلا الجوار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الجار أحق بسقبه))
[سنن ابن ماجه] (2/ 834) 2496- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
ثنا أبو أسامة عن حسين المعلم عن عمرو ابن شعيب عن عمرو بن الشريج بن سويد عن أبيه شريد بن سويد قال قلت يا رسول الله أرض ليس فيها لأحد قسم ولاشرك إلا الجوار؟ قال
: ( الجار أحق بسقبه )
[مسند أحمد] (32/ 214) 19462- حدثنا روح، حدثنا حسين المعلم، والخفاف، أخبرنا حسين، عن عمرو بن شعيب، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه الشريد بن سويد ، أن رجلا قال: يا رسول الله، قال: الخفاف قلت: يا رسول الله، أرض ليس لأحد فيها شرك ولا قسم إلا الجوار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الجار أحق بسقبه ما كان))