ما من رجلٍ يتعاظم في نفسِه ، و يختالُ في مِشيتِه ، إلا لَقِيَ اللهَ تعالى ، و هو عليه غضبانُ

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# آداب الطريق - آداب المشي# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (201) واللفظ له، وأخرجه أحمد (5995)، والطبراني (13/64) (13692) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الكِبرُ مِنْ أَعْظَمِ الذُّنوبِ، وَأَكبَرِ الآثامِ، وقد نَهَى اللهُ عنه نَهيًا شَديدًا، وتَوَعَّدَ أصحابَ الكِبرِ بأشَدِّ العَذابِ؛ حيث خَلَقَ اللهُ عِبادَهُ كُلَّهم سَواسِيَةً، لا فَضلَ لِأَحَدٍ على أَحَدٍ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما مِن رَجُلٍ يَتَعاظَمُ في نَفْسِه"، فيَتكَبَّرَ على الناسِ ويَتَفاخَرَ، مع شُعورٍ داخِليٍّ عِندَه أنَّه أفضَلُ وأعلى قَدرًا منهم، فاعتَقَدَ أنَّ نَفْسَه عَظيمةٌ تَستَحِقُّ مِن غَيرِه التَّبجيلَ والتَّكريمَ، "ويَختالُ في مِشيَتِه" وظَهَرَ هذا الكِبرُ في مِشيَتِه بالتَّبَختُرِ ومَيلِ الجَسَدِ مع الإعجابِ بنَفْسِه، "إلَّا لَقيَ اللهَ تَعالى وهو عليه غَضبانُ"، يَأتي اللهَ يَومَ القيامةِ؛ فيُعامِلُه مُعامَلةَ المَغضوبِ عليهم، مِن كَونِه لا يَنظُرُ إليه، ولا يُكَلِّمُه، ويَحرِمُه مِنَ الرَّحمةِ، فإنْ شاءَ عَذَّبَه، وإنْ شاءَ عَفا عنه؛ لِأنَّه لا يُحِبُّ المُستِكبِرينَ؛ فعلى المُسلِمِ أنْ يَتَّصِفَ بخُلُقِ التَّواضُعِ، وخَفضِ الجَناحِ، ويَترُكَ العُجبَ والكِبرَ على عِبادِ اللهِ.

وفي الحَديثِ التَّحذيرُ مِنَ الكِبرِ.

وفيه أنَّ الكِبرَ والعُجبَ بالنَّفْسِ مِنَ الكَبائِرِ؛ لِمَا فيه مِنَ الوَعيدِ بغَضَبِ اللهِ .

أحاديث ذات صلة