أُوصيكُمْ بِالأنْصارِ فإنَّهمْ كَرِشِي و عيْبَتِي و قدْ قَضَوا الذي عليْهِمْ ، و بَقِيَ الذي لَهُمْ ، فاقْبَلُوا من مُحسِنِهِمْ ، و تَجاوَزُوا عن مُسيئِهِمْ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# مناقب وفضائل - حب الأنصار# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2510)، والترمذي (3907) باختلاف يسير، والبخاري (3799) بلفظه مطولًا.

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُوصِي أصحابَه بعضَهم ببعضٍ، ويَجمَعُ فيما بينَهم؛ ويَحفَظُ حقَّ بعضِهم على بعضٍ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أُوصيكم بالأنصارِ"، وهم أهلُ المدينةِ وقتَ هجرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليها، "فإنَّهم كَرِشِي وعَيْبَتي"؛ الكَرِشُ: بمَنزلةِ المَعِدةِ للإنسانِ، والعَيْبةُ مُستودَعُ الثِّيابِ، والمعنى: إنَّهم بِطانتي وخاصَّتي ومَوضِعُ سِرِّي وأمانتي، "وقد قَضَوُا الذي عليهم"، أي: أدَّوْا أمانةَ الدِّينِ؛ فهُمُ الذين آوَوْا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمُهاجِرينَ، وبَذَلوا في سَبيلِ اللهِ كُلَّ خيرٍ، ووَفَّوْا بشُروطِ بَيْعاتِهِم التي بايَعوا عليها النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "وبَقِي الذي لهم" مِن حُسْنِ الجزاءِ، وإعظامِ شأنِهِم، وعِرْفانِ إحسانِهِم، والوفاءِ لهم على صَنيعِهِم مِثلَهُ، "فاقبَلوا مِن مُحسِنِهم"، وذلك بأنْ يُبذَلَ فيهم الخيرُ والإكرامُ، "وتَجاوَزوا عن مُسيئِهِم" بأنْ يُعفَى عمَّنْ أساءَ منهم، فيما دُونَ الحُدودِ وحُقوقِ العِبادِ.

وفي الحديثِ: مَنقَبةٌ وفَضلٌ للأنصارِ رضِيَ اللهُ عنهم( ).

أحاديث ذات صلة