على ظَهْرِ كُلِّ بعيرٍ شيطانٌ ، فإذا ركِبْتُموها فسَمُّوا اللهَ ثُمَّ لا تُقَصِّرُوا عنْ حاجاتِكُمْ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - أعمال الجن والشياطين# آداب المجلس - ما جاء أن على كل ذروة بعير شيطانا# جن - صفة إبليس وجنوده# أدعية وأذكار - الذكر عند ركوب الدابة# آداب المجلس - الركوب على الدابة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: حمزة بن عمرو الأسلمي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16039) واللفظ له، والدارمي (2667)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10338) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن جُملةٍ من الآدابِ الَّتي هي سَبَبٌ للسَّلامةِ من إيذاءِ الشَّيْطانِ، ومِن هذه الآدابِ ما ورَدَ في هذا الحديثِ، وفيه يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "على ظَهرِ كُلِّ بَعيرٍ شَيْطانٌ"، أي: إنَّ فَوقَ كُلِّ جَمَلٍ شَيْطانًا، يَحمِلُهُ على النُّفورِ؛ لِيُوقِعَ الأذَى بصاحِبِهِ الآدَميِّ الَّذي هو عَدُوُّ الشَّيْطانِ، ويَحتَمِلُ أنَّ النُّفورَ والشَّرَّ من طَبْعِ الإبِلِ، فهي إذا نَفَرَتْ صارَتْ كأنَّ على ظَهْرِها شَيْطانًا، ويَحتَمِلُ المُرادُ: أنَّ فيها صِفةً شَيْطانيَّةً من النُّفورِ والشُّرودِ، ويجوزُ كَونُ الخَبَرِ بمَعْنى العِزِّ والفَخْرِ والكِبْرِ والعُجبِ؛ لأنَّها من أجَلِّ الأمْوالِ، ومَن كَثُرَتْ عِندَهُ لم يُؤمَنْ عليه العُجبُ، وهو سَبَبٌ من أسْبابِ الكِبْرِ، وهو صِفةُ الشَّيْطانِ، فالمَعْنى على ظَهرِ كُلِّ بَعيرٍ سَبَبٌ يَتولَّدُ منه الكِبرُ، "فإذا رَكِبتُموها فسَمُّوا اللهَ" كما هو مَعْهودٌ عِندَ البَدءِ في أيِّ أمْرٍ، وعِندَ رُكوبِ الدَّابَّةِ، وهو ذِكرُ اسْمِ اللهِ عليه، ويُضافُ إليه هُنا قَصدُ زَوالِ الشَّرِّ الَّذي رُبَّما يكونُ على الإبِلِ المَرْكوبةِ، "ثُمَّ لا تُقصِّروا عن حاجاتِكُم"، بمَعْنى: إذا عَلِمتُم ذلِكَ، وذَكَرتُمُ اللهَ، فلا يُقصِّرْكم ويَمنَعْكم أنْ تَبلَغوا عليها حاجَتَكُم وشُؤونَكُم؛ لأجْلِ الشَّيْطانِ الَّذي عليها، أو المعاني الَّتي تُربَطُ بها.

وفي الحديثِ: بَيانُ قُدْرةِ اللهِ على تَسْخيرِ الدَّوابِّ، وجَميعِ المَخْلوقاتِ لِمَن يَشاءُ مِن خَلقِهِ( ).

أحاديث ذات صلة