عنِ ابنِ عبَّاسٍ وابنِ مَسعودٍ وابنِ عُمَرَ في تَفسيرِ قَولِه تَعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [لقمان: 6]: اللَّهوُ: الغِناءُ.
لقدْ بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لصَحابتِه أُمورَ دِينِهم، وأوضَحَ الحَلالَ من الحَرامِ في الأقْوالِ والأفْعالِ، وأخَذ عنه أصحابُه ذلك وبيَّنوه لأُمَّتِه مِن بَعدِه.
وفي هذا الخَبَرِ تَفْسيرُ بعضِ صَحابةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لآيةٍ من كِتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ تُبيِّنُ بعضَ المُحرَّماتِ من الأقْوالِ؛ فعنِ ابنِ عبَّاسٍ، وابنِ مَسعودٍ، وابنِ عُمَرَ في تَفسيرِ قَولِهِ تَعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [لقمان: 6] "اللَّهوُ: الغِناءُ"، أي: إنَّ اللَّهوَ الوارِدَ على صِفةِ الذَّمِّ في الآيةِ هو الغِناءُ، وقيلَ: كلُّ حديثٍ ليس فيه نفْعٌ، ولا فائدَةٌ، ويُعَدُّ مِن مُنكَرِ الكلامِ، وفُضولِ القَولِ، وقد قال اللهُ تَعالى بعدَ ذَلِكَ: {لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}، أي: ليُضِلَّ عن ذِكْرِ اللهِ وقِراءةِ القُرآنِ.
وقيلَ: ليُضِلَّ غيرَهُ بصَدِّهِ عن ذِكْرِ اللهِ، وعن الحقِّ .