أثر أنَّ الزُّبَيرَ خَصَّ المَردُودَةَ مِن بَناتِهِ

الدلالات الموضوعية:# هبة وهدية - الهبة للأولاد# وصايا - إذا أوصى لأقاربه ومن الأقارب# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# وصايا - من خص ابنته المردودة بشيء# وقف - من وقف أو تصدق على أقاربه أو أوصى لهم من يدخل فيه
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: هشام بن عروة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الدارمي (3343)، والبيهقي (12053)، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) (3/ 428) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

الأبُ الحَكيمُ هو الذي يعرِفُ حُقوقَ أولادِه عليه، ويُحسِنُ تربيتَهم، ويُعوِّدُهم على التحابُبِ وتقديرِ بعضِهم لبعضٍ، حتى إذا اضطُرَّ لتفضيلِ بعضِهم ببعضِ العطاءِ لنازلةٍ أو مصيبةٍ، يَتفهَّمُ باقي أبنائِه موقفَه.

وفي هذا الأثرِ يَروي هِشامُ بنُ عُروةَ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ أنَّ جدَّه الزُّبيرَ بنَ العوَّامِ رَضِي اللهُ عنه "خَصَّ المَرْدودةَ" المُطلَّقةَ "مِن بناتِه" ببعضِ العَطاءِ، وأَوقَفَ عليها بعضَ الدُّورِ؛ حتى تَستغنيَ، وهذا التخصيصُ منه كان للمُطلَّقةِ؛ لأنَّها ذاتُ حاجةٍ، وكان دونَ المُستغنيةِ منهنَّ ومَن هي في عِصمةِ زوجِها، وتوضيحُ ذلك في روايةِ البيهقيِّ: "أنَّ الزُّبيرَ وقَفَ على ولدِه، وجعَلَ للمَرْدودةِ مِن بناتِه أنْ تسكُنَ غيرَ مُضِرَّةٍ ولا مُضَرٍّ بها، فإنِ استَغنتْ بزوجٍ، فلا حقَّ لها فيه"؛ فنَظَرَ رَضِي اللهُ عنه للمصلحةِ والضرورةِ الطارئةِ، ولم يَظلِمْ بقيَّةَ أولادِه؛ لأنَّه شرَطَ أنَّ المطلَّقةَ إذا استَغنتْ وتزوَّجتْ فلا حقَّ لها في الوقفِ، ويُرَدُّ على جميعِ أبنائِه.

وفي الأثر: حُسنُ مُراعاةِ المشاعِرِ، واختصاصُ بَعضِ مَن يحتاجُ بزِيادةِ فَضلٍ عمَّن لا يَحتاجُ .

الأصول والأحكام

سنن الدارمي (4/ 2079) 3343 - أخبرنا عبد الله بن سعيد، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه: أن الزبير ، جعل دوره صدقة على بنيه، لا تباع ولا تورث، وأن للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضار بها، فإن هي استغنت بزوج، فلا حق لها

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (12/ 285) 12053 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزى، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو عبيد، حدثنا أبو يوسف، عن هشام بن عروة، أن الزبير جعل دوره صدقة، قال: وللمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضر بها، فإن استغنت بزوج فلا شىء لها.

قال أبو عبيد: قال الأصمعي: المردودة المطلقة.

تغليق التعليق (3/ 428) فأخبرنا إبراهيم بن محمد الدمشقي بالمسجد الحرام أنا أحمد بن أبي طالب أنا عبد الله بن عمر بن اللتي أنا أبو الوقت أنا أبو الحسن بن المظفر أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه أنا عيسى ابن عمر السمرقندي أنا عبد الله بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن سعيد ثنا أبو أسامة عن هشام هو ابن عروة عن أبيه أن الزبير جعل دوره صدقة على بنيه لا تباع ولا تورث وأن للمردودة من بناته إن تسكن غير مضرة ولا مضار بها فإن هي استغنت بزوج فلا حق لها

أحاديث ذات صلة