لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم، حتى يخرج فيه رجل مني، أو من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت جورا وظلما

الدلالات الموضوعية:# إمامة وخلافة - فضيلة الإمام العادل# قيامة - قيام الساعة# مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم# أشراط الساعة - خروج المهدي# أشراط الساعة - صفة المهدي
المصدر: منهاج السنة
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: ابن تيمية
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4282) باختلاف يسير، والترمذي (2231)، وأحمد (3571) مختصراً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما يحدُثُ في آخرِ الزَّمانِ مِن الفِتنِ والشُّرورِ، كما بيَّنَ كيف يُصْلِحُ اللهُ سُبحانَه أمورَ المُؤمنينَ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "يخرُجُ في آخِرِ الزمانِ" قُربَ قيامِ الساعةِ "رجُلٌ مِن ولَدي، يعني: مِن نسْل ابنتِه فاطِمةَ رضِي اللهُ عنها، ويكون مِن ذُريَّةِ الحسَنِ أو الحُسينِ ابني عليٍّ رضِي اللهُ عنهم؛ فهُم عِترةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وذُريتُه، اسمُه كاسْمي" فاسْمُه يُوافِقُ اسمَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، وأمَّا مولدُه، فعِلْمُه عندَ اللهِ، وخُروجُه مِن أشراطِ الساعةِ، "وكُنْيتُه كُنْيتي" وكُنْيتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبو القاسمِ، "يَملَأُ الأرضَ عدلًا، كما مُلِئتْ جَورًا" قبلَ ظهورِهِ؛ بظُلمِ الناسِ بعضِهم بعضًا، "وذلك هو المَهديُّ" الممدوحُ الموعودُ به في آخِرِ الزَّمانِ، ويكونُ أصلُ ظُهورِه وخُروجِه من ناحية المشرقِ، كما جاء ذلك في أحاديثَ أخرى، ويَهديهِ اللهُ إلى الحقِّ ويُصلِحُه في ليلةٍ، أي: يتوبُ اللهُ عليه، ويُوفِّقُه ويُلهمُه، ويُرشِدُه بعدَ أنْ لم يكُنْ كذلك.

ويعتقدُ أهلُ السُّنَّةِ أنَّ مِن أشراطِ الساعةِ خروجَ المَهديِّ آخِرَ الزمانِ، فيُبايَعُ بالخِلافةِ ويَحكُم سبْعَ سنين أو نحوَها، ويَكثُر الخيرُ والمالُ في زمنِه وتُخرِجُ الأرضُ نباتَها، وتُمطِرُ السماءُ قَطْرَها، ويَخرُجُ الدجَّالُ في زمنِه، وينزلُ عيسى عليه السلامُ في مُدَّةِ حُكمِه، وقد كثُرت الرِّواياتُ في خُروجِ المهديِّ، حتى بلَغتْ حدَّ التواتُرِ المعنويِّ.

.

أحاديث ذات صلة