مرَّ بيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا مُضْطَجِعٌ على بَطْني، فركَضني برِجْلِه وقال: يا جُنَيْدِبُ، إنَّما هذه ضِجْعَةُ أهلِ النَّارِ.

الدلالات الموضوعية:# آداب النوم - الاضطجاع على البطن# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: أبو ذر الغفاري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3724)

الشرح والتوضيح

حرَصَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم على أنْ يُبيِّنَ للصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم، ولأُمَّتِهِ مِن بَعدِهِم الأعْمالَ الَّتي يَفعَلُها المُسلِمُ، وتَكونُ مَحبوبةً مِن اللهِ عزَّ وجلَّ مَرغوبًا فيها، والأعْمالَ الَّتي تَكونُ مَذْمومةً، ولا يُحِبُّها اللهُ عزَّ وجلَّ؛ حتَّى يَكونَ المُسلِمُ قريبًا مِن اللهِ عزَّ وجلَّ، وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو ذَرٍّ الغِفاريُّ رضِيَ اللهُ عنه: مرَّ بي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا مُضطَجِعٌ على بَطْني"، وأنا نائِمٌ، وكان ذلِكَ من عادةِ أجْلافِ العَرَبِ، وكان أبو ذَرٍّ نائِمًا في المَسجِدِ النَّبَويِّ "فرَكَضَني برِجْلِهِ"، فدَفَعَني وهَزَّني وحَرَّكَني برِجْلِهِ "وقالَ: يا جُنَيدِبُ"، وهو اسْمُ أبي ذَرٍّ "إنَّما هذه ضِجْعةُ أهْلِ النَّارِ" هَيْئةُ نَومِهِم، ويَحتَمِلُ أنْ يكونَ المُرادُ أنَّ هذه عادةُ الكُفَّارِ أو الفُجَّارِ في الدُّنيا، أو هذه تكونُ ضِجعَتُهُم حالَ كَونِهِم في النَّارِ، وهذا من النَّهْيِ عن النَّومِ بهذه الهَيْئةِ.

وقيلَ: إنَّ عِلَّةَ النَّهيِ؛ لأنَّ وَضْعَ الصَّدرِ والوَجهِ اللَّذينِ هُما مِن أشرَفِ الأعضاءِ على الأرضِ إذْلالًا لهما لِغَيرِ اللهِ تَعالى، أو لأنَّه تشبُّهٌ باضطِجاعِ اللِّواطِ.

وقيلَ: هذا إذا كان بيْنَ النَّاسِ، فأمَّا إذا كان في بَيتِهِ أو في خَلوَتِهِ فلا حرَجَ عليه فيما يَنتَفِعُ به ويَستَريحُ إليه.

وأيضًا لا بأسَ بها إنْ كان بالإنسانِ مَرَضٌ أو عِلَّةٌ تَستدعي منه النومَ على البَطنِ، كأنْ يكونَ به غازاتٌ يُعاني منها ولا تَخرُجُ إلَّا بالنومِ بهذه الهَيئةِ.

وقد بيَّنَتِ الرِّواياتُ أنَّ السُّنَّةَ أنْ ينامَ المَرءُ على جَنبِهِ الأيمَنِ، وأنْ يَذكُرَ اللهَ.

.

أحاديث ذات صلة