- صاحِبُ الدابَّةِ أحقُّ بصدِرِها، إلَّا مَنْ أَذِنَ

الدلالات الموضوعية:# سفر - جواز الإرداف على الدابة# آداب المجلس - الركوب على الدابة# آداب الطريق - من أحق بصدر الطريق# آداب الطريق - صاحب الدابة أحق بصدرها
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: بشير بن معبد بن الخصاصية
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري معلقاً قبل حديث (5966) دون تسمية الصحابي، وأخرجه موصولاً الطبراني (22/414) (1025)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (1116) بنحوه

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُرسِّخُ المَبادِئَ الصَّحيحةَ الحسَنةَ والأُمورَ الحياتيَّةَ المنضبطةَ؛ حتَّى يَحفَظَ النَّاسُ لِبَعضِهِم حقَّ بَعضٍ، وكيفَ يَجمَعُ الإنسانُ بيْنَ حقِّ التَّملُّكِ وحقِّ الأدَبِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "صاحِبُ الدَّابَّةِ" مالِكًا كان أو مُستأجِرًا لها، والمُرادُ بالدَّابَّةِ: كُلُّ مَرْكوبٍ كالفَرَسِ والإبِلِ، وفي حُكمِها في عَصرِنا الحَديثِ: السَّيَّاراتُ ونَحوُها، "أحَقُّ بصَدرِها" وهو ما يَلي العُنُقَ، والمُرادُ: أنَّه يَجلِسُ في الأمامِ إنْ كان معه غَيرُهُ، ويَركَبُ الآخَرُ في المُؤخِّرةِ؛ فلا يَركَبُ غَيرُهُ معه عليها إلَّا خَلفَهُ، "إلَّا مَن أذِنَ" إلَّا أنْ يَأذَنَ صاحِبُها لِمَن معه أنْ يتقدَّمَ عليه، ويَجلِسَ أمامَهُ على الدَّابَّةِ أو بجِوارِهِ في السَّيَّارةِ ونَحوِها، فله ذلِكَ.

وقيلَ: إنَّما كانَ الرَّجُلُ أحقَّ بصَدرِ دابَّتِهِ؛ لأنَّه شَرَفٌ، والشَّرَفُ حقُّ المالِكِ؛ ولأنَّه يُصرِّفُها في المَشْيِ حيثُ شاءَ، وعلى أيِّ وَجهٍ أرادَ مِن إسْراعٍ وإبْطاءٍ وطُولٍ وقِصَرٍ بخِلافِ غَيرِ المالِكِ؛ ولذلِكَ فليس لِغَيرِ صاحِبِها التَّصدُّرُ إلَّا بإذْنِهِ( ).

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 169) ((‌‌باب حمل صاحب الدابة غيره بين يديه وقال بعضهم صاحب الدابة أحق بصدر الدابة إلا أن يأذن له)).

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (22/ 414) 1025- حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن الحكم، عن عبد الله الأيلي، أنه سمع محمد بن علي بن حسين ، يقول: خرج الحسين وهو يريد أرضه التي بظاهر الحرة، ونحن نمشي إذ أدركنا النعمان بن بشير على بغلة فنزل، فقربها إلى الحسين، فقال: اركب يا عبد الله، فكره ذلك فلم يزل ذلك من أقسام النعمان عليه حتى أطاع له الحسين بالركوب قال: أما إذ أقسمت فقد كلفتني ما أكره فاركب على صدر دابتك، فسأردفك، فإني سمعت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرجل أحق بصدر دابته وصدر فراشه والصلاة في منزله إلا إماما يجمع الناس عليه فقال النعمان: صدقت بنت محمد رسول الله، سمعت أبي بشيرا يقول كما قالت: فاطمة، وقال رسول الله: إلا من أذن فركب حسين على السرج وردفه الأنصاري.

معرفة الصحابة لأبي نعيم (1/ 398) 1116- حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن الحكم بن عبد الله الأيلي، أنه سمع محمد بن علي بن حسين ، قال: خرج حسين وأنا معه، وهو يريد أرضه الذي بظاهر الحرة، ونحن نمشي، فأدركنا ابن بشير وهو على بغلة له، فقال الحسين: يا أبا عبد الله، اركب.

فقال: بل اركب، (( أنت أحق بصدر دابتك؛ فإن فاطمة حدثتني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك.

فقال النعمان: صدقت فاطمة، ولكن أخبرني أبي بشير، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إلا من أذن له)).

قال: فركب الحسين، وأردفه الأنصاري.

يعني النعمان)).

أحاديث ذات صلة