عن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ : أُثْبِتَت للحُبلَى والمُرضعِ ، يعني الفِديةَ في الصَّومِ

الدلالات الموضوعية:# صيام - فدية من لا يطيق الصوم# صيام - الإفطار للحامل والمرضع# صيام - الرخصة في الفطر للشيخ الكبير والحامل والمرضع# تفسير آيات - سورة البقرة# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: الاقتراح في بيان الاصطلاح
الراوي: [عكرمة مولى ابن عباس]
المحدث: ابن دقيق العيد
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2317)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (3544)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (243) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

الشرعُ الإسلاميُّ الحنيفُ مَبنيٌّ على التيسيرِ والتخفيفِ على الناسِ فيما فيه مشقَّةٌ أو أذًى وضررٌ يقعُ عليهم، والصِّيامُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، وإذا حصَلتْ معه مشقَّةٌ فقد أباحَ الشرعُ معها الفِطرَ والقضاءَ على مَن يستطيعُ القضاءَ، والفِديةَ على مَن لا يستطيعُ القضاءَ، وهذا الأثرُ يُبيِّنُ بعضًا مِن ذلك، وفيه أنَّ ابنَ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما قال: "أُثْبِتَتْ للحُبْلى والمُرضِعِ -يعني الفِديةَ- في الصومِ"؛ بمعنى بقِيتْ آيةُ {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} [البقرة: 184] في حقِّهما، ولم تُنسَخْ؛ حيثُ كان الناسُ قَبلَ نسخِها مَن شاءَ أفطَرَ وأطعَمَ عن كلِّ يومٍ مسكينًا، ثمَّ نُسِخ ذلك وأصبَحَ على القادرِ إتمامُ الصيامِ، أمَّا المريضُ فله الرُّخصةُ في الفِطرِ مع الفِديةِ، ومعنى الكلامِ أنَّه قد ثبَتَ في الشرعِ مِن الكِتابِ والسُّنَّةِ الفِديةُ للحاملِ والمُرضِعِ إذا خافَتا على نفسَيْهما أو على ولدَيْهما؛ لأنَّهما داخِلتانِ في قولِه تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184] ، ووَجهُه إلحاقُهُما بالمريضِ الذي لا يُرجى بُرؤُه؛ لِتكرُّرِ الحملِ والرَّضاعِ، والفِديةُ إطعامُ مسكينٍ وجبتينِ عن كلِّ يومٍ .

أحاديث ذات صلة