أنَّ النبيَّ قسم الغنائمَ كذلك يعني فأعطى الغانمِين أربعةَ أخماسِها

الدلالات الموضوعية:# غنائم - الغنيمة لمن شهد الوقيعة# جهاد - الغنائم وأحكامها# غنائم - فرض الخمس# غنائم - الغنائم وتقسيمها# جهاد - الفيء والغنيمة
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: عبدالله بن عمر وابن عباس ورجل من بلقين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

أحَلَّ اللهُ لنَبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولأُمَّتِه غَنائمَ الحربِ ولم تكُن حلالًا للأُمَمِ قَبْلَه، وقد فصَّلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَها، وبيَّنَ كيفيَّةَ تقسيمِها، وأَوضَحَ ذلك عمَليًّا؛ فكان يأخُذُ الخُمُسَ مِن الغنائمِ لمصارفِه الشرعيَّةِ، ثمَّ يُوزِّعُ الباقيَ على المُحارِبينَ، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ، وفيه يَروي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ وابنُ عبَّاسٍ ورجُلٌ مِن بَلْقَيْنِ -وهو رجُلٌ مِن بَني القَيْنِ مِن بَني أسدٍ، يُقالُ لها تخفيفًا: بَلْقَيْنِ-: "أنَّ النبيَّ قسَمَ الغنائمَ كذلك"، والغنائمُ هي الأموالُ والأمتعةُ التي يفوزُ بها المسلمونَ مِن جيشِ العدوِّ بعدَ هزيمتِهم، "يعني: فأَعطى الغانمينَ أربعةَ أَخماسِها" بعدَ أنْ قسَمَ الأموالَ خمسةَ أقسامٍ، فأخَذَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخُمسَ لنفسِه؛ ليُنفِقَه في سبيلِ اللهِ، ووزَّعَ أربعةَ أخماسِ الغنائمِ على المُحارِبينَ والجنودِ، كما أمَرَه اللهُ تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41] ، وقد حكَمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيضًا أنَّ مَن قتَلَ كافرًا فإنَّه يفوزُ بسَلَبِه ومتاعِه، وجعَلَ هذا السَّلَبَ خارجَ الغنيمةِ، ولا يدخُلُ فيها، ولا يُقسَّمُ ضِمنَ الخُمسِ الذي يَصطفيهِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لنفسِه.

وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ النَّفَلِ مِن الغنائمِ في الحروبِ.

وفيه: مشروعيَّةُ مراعاةِ أهلِ القوَّةِ والبأسِ في الحربِ بعطاءٍ زائدٍ عن غيرِهم .

أحاديث ذات صلة