أمرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم بصدقةِ الفطرِ قبل أن تنزِلَ الزكاةُ ، فلمَّا نزلتِ الزكاةُ لم يأمرْنا ولم ينهَنا ، ونحن نفعلُهُ

الدلالات الموضوعية:# زكاة - زكاة الفطر على من تجب# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: قيس بن سعد
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((المجتبى)) (5/ 49)، وابن ماجه (1828)، وأحمد (6/ 6).

الشرح والتوضيح

صَدَقةُ الفِطرِ تُخرَجُ في رَمَضانَ، وتكونُ تَطْهيرًا للصَّائِمِ وطُعْمةً للفُقَراءِ والمَساكينِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ قَيسُ بنُ سَعدٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بصَدَقةِ الفِطرِ قَبلَ أنْ تَنزِلَ الزَّكاةُ"، يَعني أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ أصْحابَهُ بإخْراجِ زَكاةِ الفِطرِ قَبلَ أنْ تُفرَضَ فَريضةُ الزَّكاةِ، وقد فُرِضتْ صَدَقةُ الفِطرِ مع فَرضِ صيامِ شَهرِ رَمَضانَ في السَّنةِ الثَّانيةِ من الهِجْرةِ؛ "فلمَّا نَزَلَتِ الزَّكاةُ لم يَأمُرْنا ولم يَنْهَنا"، أي: إنَّه لَمَّا فرَضَ اللهُ إخْراجَ الزَّكاةِ لم يَأمُرْهم ولم يَنْهاهُمْ في شَأنِ صَدَقةِ الفِطرِ بشَيءٍ، وهذا اكتِفاءٌ بالأمْرِ الأوَّلِ، وأنَّ صَدَقةَ الفِطرِ مُستَمِرَّةٌ على وُجوبِها؛ ولذَلِكَ قالَ قَيسُ بنُ سَعدٍ: "ونحنُ نَفعَلُهُ"، فنُؤدِّي صَدَقةَ الفِطرِ ونُخرِجُها بالأمْرِ الأوَّلِ من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والعُلَماءُ مُجمِعونَ على وُجوبِها، وتُخرَجُ من غالِبِ قُوتِ البَلَدِ على الرُّؤوسِ، ويُخرِجُها الرَّجُلُ عن أوْلادِهِ وأهْلِهِ ومَن تَلزَمُهُ نَفقَتُهُم عن الصَّغيرِ، والكَبيرِ، والعَبدِ، والحُرِّ، والمَوْلودِ قَبلَ غُروبِ شَمسِ آخِرِ يَومٍ من رَمَضانَ .

أحاديث ذات صلة