رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في ليلةِ إِضْحِيَانٍ فجعلتُ أنظرُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وإلى القمرِ وعليهِ حُلَّةٌ حمراءُ فإذا هو عندي أحسنُ من القمرِ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم# زينة اللباس - الثوب الأحمر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حسن شمائله ووفاء عهده صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي
المصدر: سنن الترمذي
الراوي: جابر بن سمرة
المحدث: البخاري
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2811) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9640)

الشرح والتوضيح

كان الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم يُحِبُّونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُبًّا جَمًّا، ويَهتمُّون بوَصفِ شَمائلِه وصِفاتِه الجَسديَّةِ والنَّفْسيَّةِ حتى نقَلوا لنا تَفاصيلَ صورَتِه الكَريمةِ بأجملِ ما يكونُ الوَصفُ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ جابِرُ بنُ سَمُرةَ رضيَ اللهُ عنه: "رَأيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في لَيلةٍ إضْحِيانٍ" أيْ: لَيلةٍ يَظهَرُ فيها القَمرُ صافيًا وتكونُ مُضيئةً مُنوَّرةً، "فجعَلتُ" يَعني: شرَعتُ وبدَأْتُ "أنظُرُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإلى القَمرِ" أنظُرُ مَرَّةً إلى وَجهِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومَرَّةً إلى القَمرِ؛ لأُقارِنَ بيْنَ جَمالَيهما في الحُسنِ الصُّوريِّ، وعلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "حُلَّةٌ حَمراءُ" والحُلَّةُ ثَوبٌ مِن قِطعتَينِ إزارٍ ورِداءٍ، "فإذا هو عِندي أحسَنُ مِن القَمرِ" أيْ: رأيْتُ في نفْسي وشعَرتُ أنَّ وَجهَه عليه السَّلامُ أجمَلُ مِن القَمرِ؛ لأنَّ نورَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ظاهِرٌ في الآفاقِ والأنفُسِ مِن نورِ النُّبوَّةِ، وهذا حَقٌّ، فنورُ وَجهِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتيٌّ لا يَنفَكُّ عنه ساعةً في اللَّيالي والأيَّامِ، ونورُ القَمرِ مُكتسَبٌ مُستَعارٌ يَنقُصُ تارةً ويُخسَفُ أُخرى.

وفي الحَديثِ: بَيانُ بعضِ شَمائلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصَفاءِ جَمالِه .

أحاديث ذات صلة